الخمس
صفحة ٢٢٢ من ٤٠١

مؤونته اللازمة عليه عرفاً ، ومن الإطمئنان ليس كالكلام أصلاً .

ولا بأس أنّ نلاحظ ما رواه في يب بإسناده، الصحيح ، عن علي بن مهزيار . قال لي أبو علي بن راشد قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقّك ، فأعلمت مواليك بذلك ، فقال لي بعضهم : وأيّ شيء حقّه ؟ فلم أدرِ ما أجيبه ؟ فقال : يجب عليهم الخمس ، فقلت : ففي أيّ شيء ؟ فقال: في أمتعتهم وصنائعهم ؟ (ضياعهم) ، قال : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : إذا أمكنهم بعد مؤونتهم ، صحيحة السند ، فالخمس هنا بعدّة لتقصيرها ، أو قال بعدّة استثنائية ، أي بعد المؤونة ، فهي بعدية بمعنى الإرث عن الإرث وفي ذلك من قوله تعالى : ﴿ مِن بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ ﴾ في صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : كتبت إلى أبي جعفر: الخمس أخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة ؟ فكتب: بعد المؤونة . أي بعد صرف المؤونة .

◇ ◇ ◇ ◇ ◇

مسألة ٧٣ : لو تلف بعض أمواله ولم يصرف في تصليحه أو شراء بدله شيئاً لم يحذف بدل التصليح من فاضل المؤونة ، إذ مجرد الضرر من دون صرف فعلي في التعويض أو التصليح لا يحسب من المؤونة(١) .

(١) لا ينبغي الإشكال في هذه المسألة ، فإنّه إن كان في مؤونته ، كدار مثلاً أو بعض حاجياته في صرف فعلاً في تصليحه ولم يصرف في صرف عليه شيئاً إلى أنّ جاء رأس سنته فإنه لا يستثني التصليح أو التبديل من الدليل على عدم الدليل على هذا التصليح ، وإلا يخمس كل فاضل مؤونته السنة هذا أن الفاضل أرباح واضحة ولم يصرف في مؤونته منها شيئاً ، نعم إن أصلحه في سنته الخمسية ثم اتفق أنّه اشترى ضيعته بغير إسراف فلا خمس فيما صرف فعلاً في هكذا حالة من مؤونته .

وكذا إن كان التلف في أنواع المؤونة أمواله، كأن يتاجر بيع السيارات أو كأنّ مثلاً وكان معه عشر سيارات صرف منها واحدة مثلاً ، أثناء سنته الخمسية أو في رأس السنة أن لا يخمس إلّا ما لا الفاضل عن مؤونته لأنه يخمس فقط ما بقي عنده آخر السنة من سيارات أنّه التسع لا الباقي فقط لأنّه التسع لا العشر فقط .

◇ ◇ ◇ ◇ ◇

مسألة ٧٤ : لو كان به عدّة أعمال ، تجارة وصناعة وزراعة وإجارة مثلاً ، وخسر

٢٢٢