الخمس
صفحة ٢٧٦ من ٤٠١

فيلف فلا شك في عدم ضمانه لأنل الحاكم الشرعي وليّ التصرّف به . كما من معنا أكثر من مرّة . ولأنل مؤمل الخمس يكون عمناً وما على المخمس من سبيل ، ويكون من قبيل نقل المال الشخصي إلى صاحبه بإذنه ، لكن بشرط أن يتضمّن الإذن بالنقل تعيين الخمس وتشخيصه ، وإلا فمجرّد الإذن بالنقل لا يعني تشخيص الخمس .

ولو كان كل ما يملكه الشخص مليون ليرة وكان ذاهباً إلى الحاكم الشرعي ليخمّسه ، أي ليعطي الحاكم الشرعي مئتي ألف ، فسرق المليون كله أو تلف ، ففي هكذا حالة يكون الخمس قد تلف كله أيضاً . أما لو كان يملك مثلاً مليون ليرة ، وذهب إلى الحاكم الشرعي ومعه مئتي ألف فقط ، ليعطيه إياها خمساً ، فالقت ، ففي هكذا حالة ، يما أنل الخمس لا يَفخص كاثرة ، أي لا يتعين ، فيجب أن يخسب أنل ما تلقّت من مال الخمس هو ثانين ألف مرة فقط ، ويجب على الشخص أن يدفع مئة وعشرين ألف ليرة للحاكم الشرعي من بقية ماله . هذا حتى ولو سافر إلى مكان بعيد ليعطي حاكماً مخصوصاً وفي بلده حاكم شرعي غيره ، وحتى مع احتمال سرقة المال أو تلفه أيضاً .

○○○○○

مسألة ٨ : لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره إذا لم يوجد المستحق فيه ، بل قد يجب كما إذا لم يكن حفظه مع ذلك ، أو لم يكن وجود المستحق فيه يدفعه إليه مع ذلك ، ولا ضمان حينئذٍ عليه لو تلف ، والأقوى جواز النقل مع وجود المستحق أيضاً ، لكن مع الضمان لو تلف ، ولا فرق من البلد القريب والبعيد وإن كان الأولى القريب إلا مع المرجح للبعيد .

(١) لا شك في جواز نقل الخمس ، لعدم القاعدة الواردة عليه ، كما من معنا أكثر من مرّة ، فإنل الإشكال يقع لو أنل لتأخير إيصال الخمس إلى أصحابه في احتمال تعريضه إلى التلف أو السرقة ، فمع وجوب رفع الخمس إلى أصحابه إذا كان وجود المستحقّ متيسّراً ، نعم إنل النقل لو دار الأمر بين تأخير وصول الحقوق إلى أصحابها وعدم لا يجوز هذا التأخير وعدمه التقصير وعدمه .

وكذلك الأمر في احتمال سرقة الخمس أو تلفه في السفر فإن وصل الخمس سالماً فلا كلام ، وإن سرق أو تلف فإن كان معذوراً فلا عليه إذا قد يجب على الحاكم الشرعي في قبضه على نقله إليه