٨٦
الخمس والأنفال وولاية الفقيه
أخرج بالآلات فإنه يجب فيه الخمس لصدق الغوص عليه ، وأمّا إذا أخرجها من أخرجه البحر .
(٣) لصدق الغوص وما أخرجه ، أمّا صدق ما أخرجه البحر فواضح ، وأمّا صدق الغوص فلأنّ غاص فأخذها من أخرجه البحر ، فكذلك ثبت له الخمس كما ذهب إلى ذلك المشهور كما يدلّ على ذلك بعض الروايات الآتية .
(٤) لا شكّ أنه يجب فيه الخمس من جهة الغوص ، وذلك أنه لو كان ما أخرجه البحر مما يخصّ لاجله لا في عملية الغوص ، أي الزام هو ما يبقى على جوف البحر ويستخرج عادة بالغوص ، فانظر إلى الزام البحري الذي يخرج عادة بالغوص ، فإن الأولوية واضحة في هذا فلو ذهب بنفسه إلى الساحل أو طاف على وجه الماء ، بل هو مصداق لما أخرجه البحر ، وهذا ما تذهب إليه في البيان قدماً .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٢١ : المتناول من الغواص لا يجري عليه حكم الغوص إذا لم يكن غاصاً ، وأمّا إذا تناول مه وهو غاص فيجب عليه إذا لم يبلغ الغواص الحازة ، وإلّا فهوله ، ويجب إجراء الخمس عليه(١) .
(١) الصحيح أنّ مَن جاز ما حاز بالغوص فهمد التملك ملكه ، وتعلّق فيه الخمس . وذلك لو عرضنا أنّ الغاص كان عاملاً ويجري له من شخص جالس في السفينة أو على الساحل مثلاً ، أي في المركز ، أي ربّ العمل إذا كان كذلك فإنّه يجب الخمس عليه ، وذلك لأنه لم تخرج عليه عملية الغوص ولكن في الأمر الاكتساب ، أي حيث لم يكن أجير عاملاً في الغوص ، وعلى هذا التحليل فلا يجري الخمس عليه لأنه ليست عملية الغوص متعلّقة بعينها ، وإنّما الطلوب وإمارة هو نتيجة الغوص الذي يتعلّق به الخمس بالآلة ينتهي إلى الغاص حتى ولو لم يصل الغواص أصلها .
وإن تشبه أن الغواص لم حاز بالغوص أصلاً ، فكلما يتعلّق الخمس بما أخذه ، أي حيث بالآلة يتعلّق الخمس بمن أخرجه ، وذلك أنّ هذا الأخير أي بصدد ما يصل إلى مورد الأخير أي ما تناوله من البحر بواسطة الأخير غوص ، وذلك أنّ نزع إلى جوف البحر وهو لم يبلغ الحازة كما مرّ ممّا سبق وذلك أنّ نزع أو نوع به ... ما لمستأجره غوص كما هو مرّ على الكلام في المعدن .
‹