٨٥
الخمس والأنفال وولاية الفقيه
المخاطب، هو نحو العموم الاستغراقي ، أي كل شخص منكم إذا غنم ... إذن هذا المناط في التخميس ما يعتبر فيه شخص شخص ، ولذلك تكون الآية واضحة في لزوم أن تبلغ حصة كل واحد مقدار النصاب ، بل هذا هو المنهج العقلائي في التخميس .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
ويعتبر بلوغ النصاب بعد إخراج المؤن كما مرّ في المعدن(١) ، والمخرج بالآلات من دون غوص في حكمه(٢) ، وكذا لو غاص بنفسه وشدّه ، فلا إشكال في وجوبه فيه(٣) ، وكذا يجب الخمس لو خرج بنفسه إلى الساحل أو طاف على وجه الماء فأخذه من غير غوص(٤) .
(١) وهو المشهور بين علمائنا ، خلافاً لصاحب المدارك والسيد الحكيم في مستمسكه والسيد الخوئي رحمهم الله ، وقد يقرب لهم قول المشهور بأنّه لا تصدق الغنيمة إلا بعد استثناء مؤونة الإخراج ، وأمّا بعد هذا الأمر من قوليهم(؟) فلأنّ الخمس بعد المؤونة على أساس أنّ معدن الخمس هو الربح في الربح الصافي ، وهذا يكشف عن أنّ الغنيمة في خصوص الربح ، وهو مقتضى النظرة العقلائية أيضاً ، وعليه فإن بقي ... بعد استثناء مؤونة الربح ، ما يبلغ النصاب وجب فيه الخمس ، لأنّه هو الغنيمة في الحقيقة .
إذا قلت : ظاهر الروايات تعلّق الخمس بمجرّد بلوغ الخمس النصاب ، أي قبل استثناء مؤونة الربح ، فإنّها تقول : إذا بلغ الخمس من البحر الخمس ، وأن على العنبر وغوص اللؤلؤ الخمس ، وأن على الغوص الخمس .
قلت : الروايات ناظرة إلى أصل بلوغ الخمس في الغوص وغير ناظرة إلى تفاصيل الحكم ، أي في مثل أن يجب بعد المؤونة بعد إخراج مؤونة الربح أو لا .
وكذلك أيّة الخمس تقيد إلا في غير في خصوص الغنيمة في الربح الصافي ، أي بعد إخراج المؤن .
والاحتياط أنّه ... النظر إذا هو ... إلى من في خصوص الغنيمة في غوص اللؤلؤ والمرجان أيضاً ، حتى ولو لم يبلغ النصاب فإنه يتعلّق به الخمس ، لأنه هو الغنيمة في الحقيقة .
ولكن شككنا فيها لقول قام دليل من الأصول العملية فمن المقتضى عدم وجوب التخميس حتى يبلغ ما أخرجه بالغوص الأجير المعتبر في الربح ، وذلك لأنّ الأصل برامة الذمّة من وجوب التخميس .
(٢) ذكرنا هذه المسألة قبل قليل ، وذلك أنّ المراد بالغوص في غير القوص هو الخمس فيما هو ما يتعلّق بالغوص من غير غوص ، فانظر إلى المكتمة المتني هذه ، فإنّ بالغوص فيها قال(؟) ، وعليه فلو
‹