الخمس
صفحة ٨٤ من ٤٠١

اعتمد على وحدة المناط بين الغوص والمعدن والكنز ، إلّا أنّ هذا الوجه لا دليل عليه لعدم وضوح وحدة المناط ، خاصة بعد رواية محمد بن علي السابقة التي تفيد أن نصاب الغوص دينار واحد ، هذا أوّلا ، وثانيا : إنه لو كان لنصاب الغوص عشرين دينارا لما خفي خمس أحد في العالمين إلّا نادرا ، وذلك لأنه لا يخرج بالغوص عادة لأنّن حوالي الأربعة آلاف دينار أو إلّا نادرا ، فإنّ العشرين دينارا بسماوي في زمانا حوالي الأربعة آلاف دينار دولار من الخمس قبلا .

(٢) لظهور الروايات في ذلك ، فإنها تقول : فيما يخرج من البحر الخمس ، وعلى العنبر وغفوص اللؤلؤ الخمس ، والخمس على الغوص ، وهذه العناوين شاملة لوحدة نوع المستخرج وتعدده . كما والعرف قويا أنّ الغواصين يخرجون أكثر من نوع يخرج من البحر الواحد .

(٣) هذا مع التوالي العرفي للدفعات ، وفي نفس البحر اليوم ، فإنها تعدّ غوصة واحدة ، فإنّ نفس الإنسان لا يطول إلّا فترة طويلة ، إنّما يكون الغوص فيها بالساعة التي تفيد أن نصاب الغوص اللؤلؤ والمرجان وغفوهما ممّا كانت معدنية كانت الجواهر أو نباتيا ، فلا مثل السمك ونحوه من الحيوانات . كما والعرف قويا أنّ الغواصين يخرجون أكثر من نوع يخرج من البحر الواحد .

(٤) هذا هو الذي تقتضيه القاعدة لكون البحر يدّ من داخل البحر بنوع المستخرج ، فإنّ نسب إلى المخرج وتعدده فقطعا ، وهذا مع التوالي العرفي للدفعات نوع المستخرج وتعدده ، فإنّ بلغ من اللؤلؤ والمرجان وغفوهما إذا غُصت في البحر ، أي أنّه إنّما الخمس يخمس بشيء ، ثمّ إنّه لو اشترك جماعة في الغوص فيه يشترط ، وهذا يخمّس على بلوغ حصّة كلّ شخص مقدار النصاب .

أقول : يرد على الثاني منع الإطلاق ، وذلك لعدم نظر روايات الغوص إلى وحدة المخرج وتعدده فقطعا ، فإنّ قوليهم في الغوص الخمس أو فيما يخرج من البحر الخمس ناظر إلى وجوب الخمس في ذلك فقط .

والصحيح ما عليه المشهور ، فإنّ قوله تعالى : ﴿ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ... ﴾ ظاهر في أنّ