الخمس
صفحة ٨٣ من ٤٠١

وعمد بن علي وحدة المناط بين الغوص والمعدن والكنز ، إضافة إلى الأولوية القطعية في المقام .

وكذا لا فرق أيضا فيما لو أخرج بالغوص من البحر أو من النهر وذلك لوضوح وحدة المناط أيضا .

وذلك عملا فيما نقول إنّ أمر مرجعه إلى أمر واحد وما خصوصية للبحر والغوص ، وإن أخرج عملا أن يستخرج اللؤلؤ والمرجان وغفوهما إذا بالغوص في البحر ، غاليا أو نادرا .

وعلى أيّ حال نقول بتخميس ما أخرج من داخل البحر ، لا يكون دون البحر ، ولو بالآلة وما أخرج بالغوص ولو نهرا أو غيرها من الأنهار والمياه ، فيكون الحكم الكوني للمياه السبعة .

٭ قوله : ٭ لا مثل السمك ونحوه من الحيوانات ، ودليلٌ أنّ صيد الأسماك وغفوها كأنّ أمراً شاطئا أنّ الحكم العام المخموس على عدّة من السمك ، وهذا الصيد الخمس فيه أمر غريب جدا ، ولكن لمناسبة الآلات قاله ، فإنّ ﵇ السمك بكثرة منها بالغوص وإحراز عادة جدا ، فيقصد على ما لا أخرج بالغوص الخمس .

وذلك أنّ تستلهم لمؤونة بصحيحة الزرارة عن أبي عبد الله ﵇ فهما سأله عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ ، ولو يصحّ له الأرباح ، وممّن ذلك أنّه أخمس مثل ما يخرج من البحر بالغوص ، وإن أرباح حليمي قال ، سألت أبا عبد الله ﵇ عن العنبر والغوص اللؤلؤ فقال : عليه الخمس(١) ، وذلك أن تستلهم أيضا بأن عبد الأسماك لا يحصل غاليا بالغوص ، وإلا فعمل غاليا بالغوص ، نعم قد يحصل بالتظليم منها ، وذلك على أيّ حال إنّ السمك خارج وارد بالاحراز ولو تثاير عبد الأسماك مع عنوان ما لا يخرج بالغوص .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

بشرط أن تبلغ قيمته دينارا فصاعدا(١) ، فلا خمس فيما ينقص عن ذلك ، ولا فرق بين أن اتّحاد النوع وعدمه(١) ، فلو بلغ قيمة المجموع دينارا وجب الخمس ، ولا فرق بين أن يحصل ذلك دفعة بعضها إلى بعض(٢) ، ثمّ إنّه لو اشترك جماعة في الغوص فيه يشترط ، في قوّت كلّ الخمس . قيمة لكلّ واحد منهم ، على بلوغ حصّة كلّ شخص شخص مقدار النصاب ، وليست العبرة في بلوغ كل مجموع الغوص حصّة بمقدار النصاب .

(١) هو المشهور جدا ، بل التذكرة والمنتهى نسبته إلى علمائنا ، بل إلى التنقيح والخلاف دعوى الإجماع ، ويدلّ عليه مصحّحة محمد بن علي بن أبي عبد الله ﵇ ومرسلة الفقيه اللتان ذكرنا قبل قليل وجه صحّة سندهما .

وعن عبد الله بن الفقيه أن نصابه عشرون دينارا ، ولم يعلم له مستندا ، ولذلك أن نقتن أن

٨٣