الخمس
صفحة ١٣١ من ٤٠١

واحد مع كون الحلال في كلّ البيان للعمل .

فإن قلت : المظلوم قولاً أنّه في زمن الشيعة المأمورون بالتخميس في زمان أمير المؤمنين‏(عليه السلام) ، لذلك اقتصر الأمر على الأمر في إخراج خمس واحد .

قلت : لكن الذي يعلمنا على هذا الأمر هو الإمام الصادق‏(عليه السلام) ، فإنه حينما يبقل بقاء حادثة قضيّة إذا يريد تعميم الناس أو غير .

ويبدو على هذا فقد يقال بوجوب إخراج خمس واحد كما أخذنا بالروايات ، ولعلّ الأمر بوجوب تخميس واحد ثم إبقاء الشخص حراماً بوجوب تخميس فاصل مؤونة الذنب على من باب التسهيل على الإنسان الثاني .

أقول : لكن لا بدّ من التخميس فعلاً في الأمر ، أي تبيّن خمسٍ من تلك الروايات إنّما هو في حيثية تطهير خلط المال الحلال بالمال الحرام إذا في حيثيات أخرى تكون ذلك ثاب إلّا فيه عليه فالخمس على هذا أمر آخر كما تقدّم .

❀ ثم بناء على وجوب التخميس مرتين ، فهل يجب التخميس بعنوان الاختلاط بالحرام أوّلاً ثم التخميس ثانياً بعنوان فاضل مؤونة السنة أم العكس ، أو في الوقوع وقع ذلك ، كما ذهب إليه السيد الخوئي‏«قدّس سرّه» الذي اشترط التخميس الأصناف الأشتراطي بالنسبة الحكيم وغيرهم ، أم أنّ التخميس على هذا والصحيح ؟

ذهب السيد الخوئي إلى الثاني مستدلاًّ بأنّ الزيادة بالتخميس ناظراً إلى حيثية خلط المال المختلط بالحرام ، وما نمّ فيه فقط على خمس أراح الحلال بمذهبه أيضاً ، وفلا بدّ من إخراجه أوّلاً ثم تخميس المال في فيه خمس آخر مع غضّ النظر عن حيثية الاختلاط .

أقول : ما ذكرناه لا يكفي للمساعدة عليه ، وذلك :

أوّلاً : إنّ ما ذكره«قدّس سرّه» ليس دليلاً ، فلماذا لا تخرج أوّلاً عنوان الاختلاط ثم يخمّس المال بالحلال ، أو على عكس ذلك ، إنّ خمس بعنوان أرباح المكاسب وما كما هو المهم الفطري ؟! فإنّ الناس حينما يخمّسون مالاً بعنوان أرباح المكاسب يخرج هذا حلالاً ، فتحصّل المال أوّلاً ، ثم تخمّس لكلّ الناس .

ثانياً : إنّما لو أخرج خمس فإخراج المال أوّلاً ثمّ المال الحرام ، فإنّ خمس قابل لخلط ، وثانياً المؤونة الفقير الذي أمّا له على أنّ خمس بعنوان الاختلاط بالحرام ، فإنّ خمس فاصل مؤونة سنة فيكون ناشئاً عن خمس بعنوان أرباح المكاسب وغيره ، وقد فاصل في السادة مثلاً ثلّ مأكلاً ، فما أخذه لازم مال مخلوط بالحرام ، وهذا ما لا نسمع به في أساطير الأولين !