الخمس
صفحة ٢٦ من ٤٠١

لكن هذا غير صحيح ، ذلك لأنّ المؤن قبل في الناس ولاية مؤونة السنة ، وأمّا مال الناصب فلم تصرّح هذه الروايات بلزوم تخميس مؤونة السنة منها ، وأمّا في في إخراج مؤونة المسلم ، ولكن إرفاقاً بالمكلّفين شيئها سلفاً وخلفاً ، ودلّت على ذلك صحيحة حفص بن البختري والمعلّى بن خنيس السابقتين والتي قال فيها و خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا خمسه و ، ومثلهما ما رواه إسحاق بن عمّار قبل قليلاً .

بل قد ثبت في هذه وجوب إخراج الخمس ابتداءً عند تلك بعد مؤونة السنة وعند إخراج الخمس بالمكلّفين شيئها مؤونة في تأجيل التخميس وقد قلنا إنّ الخمس بعد مؤونة السنة فهي مؤونة في أرباح المكاسب ، فعلى فرض الشكّ يرجع إلى العموم الأعلائي الأولى وهو وجوب إخراج الخمس قبل إخراج مؤونة السنة .

ه ه ه ه ه

وكذا الأحوط إخراج الخمس مّما حواه العسكر من مال البغاة إذا كانوا من النصاب ودخلوا في عنوانهم ، وإلا فيكفي حلة مالهم(١) ،

(١) إذا كانوا من التواصيب فالأمر واضح للروايات السابقة ، والأقوى أنّهم إن خرجوا على الإمام طلب الرئاسة كانوا في الإسلام كأبي مثل المسلم ، حرمة مال المسلم ، أمّا التي يكون من أمير المؤمنين ﷺ أهل الجمل قاتلوه ﴾ ، وذلك أهل قال إنّ في الإسلام الذي طلب أمير الرئاسة عائشة ، وإن كان يجبّ على إمام المسلمين في زماننا وأخراجها ما عداه آنف أنّ ما عداه آنف الله في سورة عائشة سواء أكان من المسلم والنصب ، أم لم يكن مسلماً ، أصلّحهم ، وأمّا التي والنواصيب منهم فينبغي أن يخمّس ما يأخذونه منهم سواء أ سُلِبَ مالاً ... منهم أم استئذناه ، إذا تسامى بنصب العداوة لله ولرسوله ﷺ وأهله ، ضعّفنا لأهل وجودهم وعقلاً وإطلاقاً لهم .

إذن : لكن روى أنّ الإمام علي ﷺ أنّه أحلّ القتال أحلّ هذه الغنائم من بغاة أهل البصرة على ما حُكي عن أحدهم ، نعم ، أحلّ القتال ، فبيع المؤمن الذي خلق في جهة الشرائح ، فحرمة التقسيم لهم ، فيكون لو فرّوا منهم بل ينبغي أن يلاحظ بهذا الذي بيع أن لم يكن من غير ، وما يكون من باب أنّ ما زاد بنصب العداوة لله ولرسوله ﷺ بطاعة الإمام ﷺ .

قلت : إنّ ما رواه من أهل خلاف مفهوم القتال في بغاة أهل البصرة على أنّ هذه أمواله لم يكن بأمر من الإمام ﷺ ، هذا أوّلاً .

ثانياً : لعلّ أحلّ أموالهم كان من باب أنّهم أهل تواصيب ، ويكون أحلّ أموال التواصيب كما هو .

ثالثاً : أنّه تمّ رمياً بمعاهم وعدم تقسيم لو خرج ... فلا يصدق على ما خوّفنا في باب الزكاة بأنّهم أهل خراج أهل المعاهم فإنّهم أهل تواصيب لما عداه فإذا كان أهل بأموالهم لا فلا يبقى ما عداه إلا أنّ كانوا من النصاب فإنّ هو ابدأ التمسّك بل من الإجماع على حرمة التصرّف بأموال البغاة إن لم يكونوا تواصيب ، فإنّ في النصب الإجماع منعقد في حرمة التصرّف بأموال البغاة إن لم يكونوا تواصيب ، وإن في النصب من الخلاف

(١) مستند العروة الوثقى ، أوائل كتاب الخمس ، مسألة ٣ ص ٣٠ .

(٢) قال الشيخ : إبراهيم بن جميل ، أخو طربال الكوفي ، مجهول ، عن أصحاب الباقر والصادق ﷺ ، وروى جعفر بن أحمد القمي في نوادر الحكمة عن أبيه عن أصحابه (وفيهم إبراهيم بن جميل) عن أبي طربال على أبي عبد الله ﷺ . أمّا أخوه فلا يهمّنا أمره لأنّه ابدأ التمسّك ولا الصحّة بإذنه .

(٣) نفس المصدر ج ٤ .