٩٢
الخمس والأنفال وولاية الفقيه
ـ ومن منهاج البيان أنه من عين في البحر أو نبع عين في البحر .
ـ ومن حياة الحيوان أنه من عنبر دواب البحر أي ترفع رمى روثها وعذرتها ، فإنّه زبد روث دابّة بحرية ، ومن طباع هذه الدابة أن يخرج من البحر فإن البحر تلقاه دابّة ثم تقذفه رجيعاً (أي عذرة وروث) لسموغته فيظهر على أنّ فظائله الربح إلى البحر .
وفي كشف الغطاء : والعنبر ما يخرج من البحر بالغوص .
ومن الحقي البيداني أنّ ما يوجد إلّا في البحر ، فأنبت معدنه .
ومن غرة البيداء وغوره أنّه من المعادن أو ملحق به .
وقيل إنه قد يوجد من وجه الماء أو من الساحل .
وفي لسان العرب : العنبر أنه الطيب المعروف ، وفي حديث ابن عباس أنه سئل عن زكاة العنبرقال : ... إنما هو شيء ... من البحر ، هو هذا الطيب الطبيب المعروف ، ودسره الربح أي قذفه إلى الساحل .
(والنتيجة) أنّ الأقوال في منشأ البحر كثيرة ، إلّا الشيخ المفيد فإن كلامه السابق فإن قام بأنّه تردّداً ، وقد حكي حكم البيداء والحلبي في مستمسكه أنه قال : إذا للعنبر حكم المعدن ، وهو غير مخالف للإجماع ، لأنّه لم يقل بأنه معدن دون معدنه إلّا اليابسة .
وبالتأمّل في كل كلمات القوم نلاحظ أن منشأ المجمع بين الأقوال المذكورة هو أن نقول بأنّ العنبر هو نبات تكوّن في البحر يخرج من قعر البحر تأكّله بعض دواب فتقذفه لسموغته رجيعاً فيطفو على ماء البحر فيخرج من البحر أو يخرج من وجه الماء ، أو من الساحل ، أو ساحل العالم .
وعلى هذا يكون العنبر إذا أخرج من البحر فيجب فيه الخمس إذا بلغ نصابه ديناراً واحداً ، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّه بالغوص والجواب أيضاً بين العنبر وغوص اللؤلؤ في صحيحة الحلبي السابقة ، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّه إنّما على بناء يقي(؟) عبد الله .
وقد ذكرنا أكثر من مرّة أنّ العبرة هي فيما يخرجه البحر وليس المناط هو عملية الغوص والساحة تحت الماء ، أي وعليه إذا تعلّق الخمس بما يطفو من ماء البحر ... المتكوّن العنبر . وعلى وجه الماء أو يلقيه إلى الساحل .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
ـ الخامس : المال الحلال المخلوط بالحرام على وجه لا يتميز ، مع الجهل بصاحبه وكقداره ، فيجب بإخراج خمسه(١) .
‹