الخمس
صفحة ١٢٠ من ٤٠١

، ففي وجوب التخلّص من الجميع ولو بإرضائهم بأيّ وجه كان أو وجوب إجراء حكم مجهول المالك عليه أو استخراج المالك بالقرعة أو توزيع ذلك المقدار عليهم بالسوية وجوه ، أقواها الأخير(١).

(١) لا شكّ في خروج هذه المسألة عن الأخلاط بالمال المختلط بالحرام.

وذلك لأنّ روايات أخلاط المخلوط بالحرام واردة في مورد الجهل بقدر الحرام ومع الجهل بصاحبه كذلك الحرام ، والغرض في هذه المسألة العلم بقدر المال ومجهول المالك لكن ضمن عدد عصور.

والصحيح في هذه المسألة عدم الرجوع إلى القرعة بعد وجود دليل على سائر الوجوه.

دليل ذلك :

قد يقال بوجوب التخلّص من الجميع ولو بإرضائهم بأيّ وجه كان بدليل و على أنّه ما أحدث حتى توافق و للأقلّ الاحتمال للملكيّة يستدعى المراد اليقين.

والجواب : هذا صحيح ، وأنّه معارض بدليل نفي الضرر ، فإنّه لو توقّف على إعطاء الجميع ضرر مالي للنائب على أيّ ضرر ، وأمّا تقديم ضرر الناس على ضرر المالك ١؟

فإنّ قلت : إذا سبيرت ضرر أيضاً على أناس مالك واحد ، أمّا تقدّم ضرر القرعة ، فإنّ سهم الله لا يخطل ، كما ورد في الروايات السابقة.

وقد يقال : تجري أحكام مجهول المالك ، لأنّ المالك مردد بين جماعة ، فيتصدّق ببدل على واحد منهم إذا كان فقيراً وعفي أو غيرهم إذا كان من أفرضهم ، الجماعة الذي ذكره المذكورة لفقراء أغنياء.

وأمّا في مجهول المالك أمّ يصحّ التصدّق بدفع المجهول المطلق ، لا أمّ المجهول أنّه من حالة الجهل أنّه على أيّ المُشخّص الأخير ، فلا الدليل على أنّ من جهة هذا الباب ٢؟

أمّا قاعدة اليد فيشترك العين المعروفة الجاريات في خصوص بنفسه مع ذي اليد إذا والمالك بالباقي ، الأخير ، أو قاعدة أصالة عدم الاستصحاب معارضة معه نفسها ، الأصل عدم لمالك ليأخذ لكنّه أيضاً ، والأصل عدم وجود الغير له أيضاً ، ولذلك لا بدّ من الرجوع إلى القرعة لإطلاق لها في غير ذلك.

وقد يقال : يوزّع القرعة بالسوية في ما ورد سابقاً من روايتي التنصيف ، وأنّ ملك ما يقتضي قاعدة العدل والإنصاف العقلية.

أقول : أجبنا سابقاً بالتفصيل على هذا الوجه ، وبأنّ القرعة قد تقدّم على روايتي التنصيف عمدة بعدة وجوه منها : أنّها أكثر عدداً وأشهر بين العلماء ، وأقوى سنداً ، وناظرة إلى اكتشاف الواقع ، بخلاف روايتي التنصيف ، فإنّها عاملة للواقع لعمل القرعة على ذلك يحملها على.

١٢٠