سيكون (صاحب الخمس) راجعاً مع المهدية، ولعل هذا هو السرّ في قوله: وأمّا سرّح به صاحب الخمس، أي أنّ الخمس فيما سرّح به صاحب الخمس وولايته أكانت بالولاية أنّ الخمس أم لا.
تتميمٌ: صاحب الخمس ليس هو السيّد الفقير، وإنّما هو المصرف له، وهو يتعيّن لأحد السادة الفقراء إذا أعطي له، وأمّا صاحب الخمس، بكلام صاحب الخمس، كما مرّ معنا دليل ذلك، وستجمد في قسمة الخمس إن شاء الله تعالى.
(الثاني): ثمّ يُسئل بأن المستحق من الإمام والسادة الفقراء إذا أخذون ما هو ملك لهم وما يطلبون ، وهمه مشكّل صدق الانصراف عنه.
وجوابه أنّه إذا طالب السادة العلم بأخذ الخمس، سهم الإمام والباشي الفقير، سهم السادة فإنّه يصدق عليهم أنّه أخذوا ما يطلبون. أي أنّ الموجّر يطلب الأجرة من المستأجر ومع ذلك يصدق عليه أنّه استوفى ويصدق على الأجير بأنّ الذي أخذه إنّما الخمس عليه وعليه الأخرة.
وكذلك الأمر في الصدقة المندوبة فإنّها واضحة، ولا فرق بينها وبين أنّها إلّا أنّه نيّة القربة. وكذلك الأمر تماماً في الزكاة، فإنّ الفقير مثلاً يطالب الفقير القبض، وقبضها عليه أنّ ذلك زكاة وأنّها للفقير.
(الثالث): وقد يُستدل على عدم وجوب الخمس في مالٍ ملك بالخمس والزكاة المندوبة بوسط حمّاد بن عيسى عن أبي عبد الله الصالح: ... وليس في مال الخمس زكاة لأنّ الفقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم في كلّ سنة من أحد، وجعل للفقراء فيه الرسول، فإن الذين عليه فيها من صدقات النائرين، وصدقات النيّ ووليّ الأمر، فلم يبقَ فقير من فقراء الناس، ولم يبقَ فقير في قراءة قرابة رسول الله إلّا وقد استغنى، فلا فقير، وكذلك لم يكن على مال النبيّ والوليّ زكاة، لأنه لم يبقَ فقير محتاج، ولكنّه ظهرت أشياء تنوبهم من وجوه، وأيّهم من ملك الوجوه كما عليهم، وذلك تنطبق الناقص الجاري في الخمس والصدقة، وليس في مال الخمس زكاة، فذلك لم يكن على ماله من النبيّ والوليّ زكاة. أم لا تركَ ذلك في خمس في مال الخمس.
وجوابه أنّ نفس المراد ما ذكر، وهو نفي إرادة المسألة أنّ هذه أن ليس في مال الخمس الموجود، عند المرجع أو في فرض الدولة زكاة، أولاً ؛ لأنّ مال الخمس الذي يكون مع المراد لا يخلو، إمّا أن يكون ولوجوب الزكاة، وإمّا هو يخلو هذا الذي شخصياً له فلا مورد لوجوب الزكاة فيه، وإمّا هو في مقام الإمامة من المال، أي أنّ مال الخمس لم يقسم في فقراء السادة بعد ذلك، فإذا كان حصص في الخمس بإقام الإمامة، وثانياً : فقد فرضنا الرواية
١٩٧
‹