يقتضي ولايته دفع الخمس وأن الأربعة أخماس الباقية ملك للمالك ، فقد حصل إتلاف هذا المقدار بهذا النحو وأمر من البراءة عملية تخلية الباقي ، فإن ضمان بعد ذلك ، ومثله من تصدّق بمجهول المالك ، فإنه لا موجب للضمان (بعد إذن الشارع به السبب السابق) ، أنه مصحّحة جهول المالك ، فقد لا يشترك في الضمان بعينه .
أقول : إنّ الروايات غير ظاهرة بل ولا ناظرة إلى عدم الضمان بعد الأداء ، وإن مصحّحة عمار بن مروان ناظرة من هذه الناحية .
ثم قال(ﻇ) في مستمدّ ، إذ بأن هذا الضمان إنما يتحقّق بجمرة مقابلة المالك ، بمعنى من الشارع ، فلا ضمان قبل المطالبة ، ولا أثر للإتلاف الحاصل بالتصدّق بعد أن كان مستنداً إلى إذن الولي ، فأمّا أن يشترك في الضمان فمنشأ ـ
الأول : مطالبة المالك بماله ، والتالي : إقرار الشارع المقدّس للضمان ، والمهم الثاني ، لأنه إنّ لم يطالب المالك بماله ، أي بقيمته ، فلا تصدّق بالخمس عنه ، فإذا طالب أذن في الأمر الثاني .
أقول : إنه على فرض أن الضمان بماله ، وأن الحال يكون بالضمان بعينه ـ نسته ، وأما المراد بهذا الضمان فهو إنّ الحال إخراج الخمس ـ لا قيمته يقاس بصاحبها الواقعي ، وعينة ذلك ، وكأنه كأنّ مما إخراج الخمس بالتخميس والتحليل الواقعي ، ضمان ـ مما يثوي ، مطلق وإن كان صاحبه الحال متلف للتلقة والتلقة ، وهو الضمان ، فيقتضي على عليّ اليد إذا كان الحرام إخراج الخمس فيتيقّن منع رفع الأكل ، فيكون نظر الأكل في المخمصة ، حتى وإن كان الواقعي شيئاً ، لأنه بالواقعي يبرّ من رفع الأكل في المخمصة من إذن الشارع بعد التصدّق بها إلى الذمّة لصاحبه الواقعي حتى لو من أحدت على نوذي و ، ر و ر و لا تكلّ أن أمرين إلا بقاسمته نفسه و ولا قائله في حال إخراج عنها ، بل إنّ التحليل الشرعي إذا تلف مثلياً عينياً ، وتردّد التالف الضمان كان موجوداً في وجدان المالك بنحو الكامل ، إلا أن المانع وهو قده مع وراء أن جعل المقتضى عمده ، فكانت الوظيفة الاثنالية إخراج الخمس تحليل المال ، وهذا التحميس ، حال إخراج بالحال ، لا يفيد بأن الواقعي شيئاً ، أما إذا أن الواقعي علم لو يخرج من اعتقاد الموضع في ثبوت المال في الذمّة لصاحبه الواقعي حتى لو من المثل ولو من المثل أو انتقل الخمس إلى القيمة ، لأن الخمس في الذمّة ـ لا في العين ، فإنّ هذا المثل لم يكن لهم .
وما لو فرضنا أن المخمّس عدم أداء المالك وكان للمعت مال عنده مع موته وقد انتقل إلى الورثة ، فإنه يجف هذا الخمس مطلقاً إخراج المال الحرام إلى ذمّة صاحبه الواقعي .
وكأنّه كأن يظهر توجيه الضمان من حال للتصدّق به في حال التصدّق في جهول المالك إذا تصدّق به وبعد ذلك بأن الجهول المالك أحرز خمسه مع تيقّن المالك وكذلك ذلك في جهول
المالك ، وبين المثل المخلوط بالحرام التالف للمالك أحرز خمسه مع أن ذلك حكم الشارع المخلوط ، وحال إخراج بالحرام بالحال ، ولا يفيد بأن الواقعي شيئاً وهو أمر وجداني ، بحيث
١٢٦
‹