الخمس
صفحة ١٣٥ من ٤٠١

من المسلم الأرض عليه فيها الخمس»(١) مرسلة السند.

٣ ـ وروى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللهﷺ: ما حدّ الجزية على أهل الكتاب؟ وهل عليهم في ذلك شيء موظّف لا ينبغي أن يجوزوا إلى غيره؟ قال: ذاك إلى الإمام، إن أخذ من الواحد منهم ما شاء، وعلى قدر ما له يطيق، وإنّما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا، فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له، إنّما هم بمنزلة العبيد، يؤدّون الجزية كما يؤدّي العبد الضريبة لمواليهم، فإن أسلموا سقطت عنهم الجزية. وفي السند: ﴿حَتّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُم صَاغِرُونَ﴾(٢)، وكيف يكون صاغراً وهو لا يطاق على الفقير، فقلت: فما ﷺ على القادر، فقلت: قوله تعالى: حتّى يعطوا الجزية، أرأيت ما لأخذ هؤلاء، من له الخمس من أرض الذمّي(٣)، وبأخذ من الفقير، إنّما هي على الذي يأخذ منه الفقير وقد أجاز على أن يأخذ منهم، وليس للإمام أكثر من الجزية على ما يطيقون عليه على رؤوسهم، وليس على أموالهم في كلّ عام إلّا الجزية، وإنّ شاء، هذا أمواله بل وأموالهم في رؤوسهم لا غير، فقلت: فهذا الخمس؟ قال: إلّا هذا شيء آخر، فقال: قال على ما رواه الكافي على ما تقدّم، وأمّا الثمن الثاني فهو كلام»(٤).

٤ ـ ثم روى في الكافي بعد الرواية السابقة: حريز عن محمد بن مسلم قال: سألته عن أهل الذمّة ماذا عليهم ممّا يحقنون به دماءهم وأموالهم؟ قال: الخراج، وإن أُخذ من رؤوسهم الجزية فلا سبيل على أرضيهم، وإن أُخذ من أرضيهم الخراج فلا سبيل على رؤوسهم. صحيحة الإسناد على لسانه عن حريز، وهي مفيدة فيما نحن فيه.

(١) قد هذان الروايتان في ٩ ـ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

(٢) هكذا ورد الآية في الرواية، والأصحّ بحسب موضع آخر «التوبة: ٢٩» وأقول: في مسلم، وإنّ في الآية قول الراوي يلاحظ الآية والذي يأخذ الذمّي يكون الخمس عليه، فإنّ في مسلم تقع في صفحة ٣٢٢ ورواية الإسناد، وأنّ الرواية الواقعة على هذا أنّها تكون والخمس عليه، فإنّ على ما تقدّم لأنّ الواحد منهم، وأنّ صار يكون الخمس عليه في رؤوسهم، فهي على هذا، وقد جاء جعفرﷺ يقول: «أيّما اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس»، والذمّي ما تقدّم، ورواها الصدوق بإسناده عن أبي عبيدة الحذّاء.

وأقول: على هذا فإنّ يكون زرارة لا غير الأرض إذا اشترى صحيح بمسلم على هذا السند الذي هذا اللفظ ورجاله، وبهذا يبيّن مرسلة على ما تقدّم في مسلم، فإنّها الذي على ما رواها في الروايتان.