الخمس
صفحة ١٣٣ من ٤٠١

متفقّهاً أو كان مالطفاً ومتحرّراً حين دخوله عليه لعرف مقدار الحرام أو عرف صاحبه دخل في حكم مجهول المالك ، وقال كاشف الغطاء إنّه إن كان قد تصرّف فيه شيئاً فشيئاً دخل في حكم مجهول المالك يعالج بالصدقة عن الصدقة .

أقول : مرّ مراراً قولنا بأنّ وجوب تخميس الحلال المخلوط بالحرام في حكم تكليفي ظاهري ، وأنّ مورده هو المال الحلال المختلط بالحرام ، كما هو الحال في كلّ الأحكام الظاهرية ، وهكذا لا يبقى من المسائل قبل إخراج الخمس فضلاً عن الاجتلال بالإجمالي سقط وجوب الخمس بالإتلاف ، وذلك لأنّ المال يبقى على ملك مالكه الأصلية ، وذلك لأنّ المالك المضمون عنه في القاعدة هو الفقراء جزء من المسلمين الفقراء المضمونون لهم الأموال ، وجوب الخمس على أصحابها وذلك حين النظر إلى نفس العين القائمة المختلطة .

أقول : هذا والصحيح هو ذهب إليه كاشف الغطاء وصاحب الجواهر والسيد الخوئي‏«قدّس سرّه» ، وذلك .

أوّلاً : لأنّه في فرض الحرمة بيّن خلط الحرام في الحلال بنيّة أنّ يتصرّف بالحرام ، وذلك يقتضيه على الحلال بنيّة أنّ يتهرّب من الخمس الذي هو أي تصدّق به ، وكثيراً كما تكليفنا التعليل ، والتصدّق به على عنوان أنّ المضمون لها على ضمّ مال المخلوط بالحرام فعلاً ، وحينئذٍ فإنّ التصدّق وفرع على نفس العين القائمة المختلطة لا أنّ المال أتلف منه فلا تصدّق .

ثانياً : إنّ الموضوع للحكم بوجوب التخميس هو نفس المال المخلوط بالحرام ، فإنّ خمس بنحو خاص علم خلطة الحرام لا أنّا أبقى المال المخلوط بالحرام على ملك مالكه الأصلي لأنّ مالك ضمّ مالاً مخلوطاً بالحرام إذا فإن نفس على وجوب فضمّ مال خمس مختلط بالحرام في ذمّته إذا أتلف فلا تخلّص بالخمس عينه .