الحدائق ، والظاهر أنل السيد المرتضى لا يخالف في مسألتنا هذه ، إذ قال بأنل ابن البنت ابنٌ حقيقة ، فمن أوصى بمال لولد فاطمة عليها السلام دخل في اللفظ أولاد بناتها أيضاً ، وراجع السيد المرتضى بأنه قد ثبت قول النبي صلى الله عليه وآله عن الحسن والحسين عليهما السلام و هذان ابناي ، والأصل في الاستعمال الحقيقة .
أقول : هذا غير صدق عنوان الهاشمي الذي هو محلّ البحث فكون سبط الهاشمي ابن هذا الهاشمي لا يستلزم أنه من عشيرته ، إذ قد يكون من عشيرة أخرى ، إذ نستبعد جداً من السيد المرتضى أن يقصد أنل أولاد بنات الهاشمي صاروا هاشميين بمجرد أنل أمهم هاشمية والإ لصار الهاشمي ليمياً وعدوياً وأعجمياً في نفس الوقت إذا كانت أم الهاشمي وأمها وأم أبيها من هذه القبائل ، والملاحظ الخليل بالتائل ولقفقات العشائر أسماءها ، وهذا واضح الفساد ، فإننا إذا سألنا كل الناس عن الهاشمي لقالوا من كان أباؤه من هاشم عليه السلام إضافة إلى صريح مرسلة حمّاد بن عيسى القائلة وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي الذين ذكرهم الله
فقال و وَلِذِي الْقُرْبَى اللَّتِي عمهم وبنو عبد المطلب أنفسهم ، الذكر منهم والأنثى ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مولاهم ، وقد جعل صدقات الناس لمواليهم ، وهم والناس سواء ، ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإنل الصدقات تحلّ له ، وليس له من الخمس لأن الله تعالى يقول و إِنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ، وغيرها من الروايات الجمّة للقصدة والتي موضوعها الهاشمي أو بنو هاشم أو المطلبي أو بنو عبد المطلب كموثقة زرارة لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، فإنل كلمة هاشمي منصرفة عرفاً إلى من كان أباؤه من هاشم ، وعلى هذا بيت اجتمعات والقائل في العالم ، وبأبائهم ينسبونهم إلى قبائلهم ، وقد أمضى الله تعالى ذلك بقوله و اُدْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ .
هذه النسبة الإجتماعية لا تنافي كلام السيد المرتضى من أنل ابن البنت هو إبن الشخص حقيقة لأنه أولده ولو بالواسطة كإيلاد لابن ابنه تاماً .
وينبغي أخر ، لا إشكال عرفاً في قول الهاشمي عن سبطه هذا إبني وهو من بني قيم ، وبهذا اللحاظ قال رسول الله صلى الله عليه وآله إبناي هذان إمامان إن قاما وإن قعدا ، وما ذكرنا يظهر وجه الفرق بين باب الخمس من جهة وأبواب الميراث والنكاح والوقف من جهة ثانية ، فإنل الحكم في باب الخمس مرتب على النسبة العشائرية أي الرحمية من جهة الأباء فقط الذين هم أصل ومنشأ وجود أبنائهم وهو عنوان الهاشمي والعترة والآل الملحوظ بها اللحاظ الإجتماعي القبلي
‹