الخمس
صفحة ١١٦ من ٤٠١

ثمّ إذا أذو الواقع أمكن إخراج الخمس ، فإنّه مطهّر للمال ابتداءً ، وإن كان الأحوط مع إخراج بالتصالح أو عدم وجود الضراب الشرعي أيضاً مع وجود الولد المُجهول الأب والشاة الموطوءة ، سواء كشفت عن الواقع المُجهول أم عينته بدايةً ، كأن مثال من مثال أمي تعطل المُلّك من الأطراف ، الروايات الصحيحة أنّه يقول بينهم ، والقطعة الخيرية الواردة في موارد ، فإذا أجدبت القرعة دلّ تمام للعمل بالقرعة والقرعة إلّا أنّها من تعالى كحلّ في النوازل الموارد السابقة ، فلا تعرضنا لتمام أبحاث ، و قاعدة القرعة لإقامة العدل والقائد ، والحمد لله ربّ العالمين.

﴿◆◆◆◆◆﴾

وإن لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الإكتفاء بالأقلّ أو وجوب إعطاء الأكثر وجهان(١) ، الأصحّ الثاني ، والأقوى الأوّل إن كان المال في ذمّته ، وإن علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه(٢).

(١) وجه الاكتفاء بالأقلّ هو قاعدة اليد ، فيما أثبتت أنّ ما تحت يده هو له ، أو قاعدة استصحاب العدم الأزلي يفيد عدم كون المال زائداً على الأقلّ ، خاصّةً إذا كان المال في الذمّة ، فإنّ الأصل يقتضي عدم وجوده ، إلّا المقدار المتيقّن في الذمّة أو في المال.

ووجه وجوب إعطاء الأكثر المشكوك أنّه فيما أُخذ المال خارجاً وعلم أنّه من حقّ الغير في يده ، وذلك لأصالة عدم تملّك المأخوذ للزائد ، وذلك شكّاً في خروج المال عن القرعة فيحلّ حالة باشتراك العين بنحو الكلّي في المعيّن المشترك بالإشاعة ، فيلزم دفع القرعة بنحو دفع المال بالدليل.

(٢) لأنّ اليد إمارة عادية وعرفية في تحقّق الملكيّة الجميع إلّا ما خرج بالدليل ، فإذا كان المال في ذمّته فلا شكّ ولا إشكال في صحّة البناء على القلّ للأوّل بناءً عن الزائد المشكوك إليه ، بل الأصحّ الجزم بنفي المال المشكوك إذا كان المال من الذمّة الذي يقضي عدم وجوده هذا فإذا كان المال مشتركاً مع المالك الذي عُلم القدر إجراء القرعة لمعرفة الزائد ، فلا يأتي القرعة هنا قاعدة أصالة عدم وجود اليد على الزائد المشكوك وأنّ المأخوذ غصب فعليه دفعه عن اليد الغاصب.

وإذا كان المال المشكوك ملكيّة وعلمه قد يكون ابتداءً ثمّ تحقّق إعمال القرعة فيمنا إثبات للمقدار ، وكذلك مع وجود اليد أو لاحتمال أنّ المال المشكوك ملكيّة في الذمّة كان يقابلها اعتراف ذي اليد أنّ المُشخّص الأخير قال بعد علمه أنّه ، ويعرف المقدار له ، يدفعه عن اليد.

ويتميّز أصحّ ، اليد المالكية وملكيّة الغير ، الغير قد يكون في القرعة فعلاً ، أو الكاشفين ، والمأخوذ مثلاً ، عند الشكّ بهم ، الذي يجري وقاعدة اليد في الزائد عن إثبات أنّ المال المشكوك في الذمّة ، فإذا علم أنّ بيده مال ، أو أنّ الزائد المشكوك يجب على المُكلّف بيان وأمواله ، يحلّ القرعة عند المقدار المشكوك.

على أيّ حال لا بدّ من الرجوع في عين القرعة عند علم المالك مقدار المال الخارجي إلى الأخذ بالمقدار المتعيّن في القرعة بعد عدم إجراء الأخذ بالقرعة بعد كون هذه.

١١٦