الخمس
صفحة ٤٧ من ٤٠١

(١) لو اشتمل المعدن على نوع واحد من المعادن أو أنواع متعددة كالذهب والفضّة وبلغت قيمة المجموع عشرين ديناراً وجب إخراج خمسه حتى وإن تعدّدت أجناس المعادن كما قلنا ، دليلنا إطلاق صحيحة البزنطي ، فإن الرواية لا تقيد بالنوع الواحد .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

نعم لو كان هناك معادن (أي متعدد) متعددة اعتبر في الخارج من كل منها بلوغ النصاب دون المجموع(١) ، وإن كان الأحوط كفاية بلوغ المجموع ، خصوصا مع اتحاد المخرَج منها ، سيما مع تقاربها ، بل لا يخلو عن قوة مع الاتحاد والتقارب(٢) . وكذا لا يعتبر استمرار التكوّن ودوامه ، فلو كان معدن فيه مقدار ما يبلغ النصاب فأخرجه ثم انتهى جرى عليه الحكم بعد صدق كونه معدناً(٣) .

(١) في حالتين :

إذا كانت المعادن متقاربة عرفاً بحيث عُدّت معدناً واحداً وجب ضمّ بعضها إلى بعض وإخراج خمس المجموع إذا بلغ المعدن النصاب حتى وإن تعدّدت أجناس المخرج .

وأمّا إذا كانت المعادن متباعدة عرفاً وكان الخارج من كلّ منها دون النصاب فقد اختار في السرائر والمنتهى والسيّد الخوئي مستمسكه والسيد الخوئي عدم وجوب إخراج الخمس ، والوجه في ذلك تعدّد عنوان الإضافة إلى كل العين إذا أخرج من معدنٍ ، فهو موضوعٌ آخر للخمس ، وكلّ معدن موضوعٌ مستقلّ عن غيره ، لأنّ ذلك له مفهوم مختصّ به والصحيحة منزّلة على معدنٍ واحد .

وذهب المشهور في الدروس والمسالك وصاحب المدارك وكاشف الغطاء والنقي القفي العاملي والشهيد إلى وجوب التخميس إذا بلغ المجموع النصاب ، وهو الصحيح ، بل قال إنّ العبرة في بناء الخمس على غنيمة العبرة لها بلوغ الغنيمة والفائدة بلا أيّ أثر لتعدّد المعادن من بعضها ، بل لا نظر في صحيحة البزنطي إلى تعدّد المعادن وتقاربها من بعضها ، وإنّما الإطلاق الشمولي ، يعني إذا غنم أيّ شخص مقدار النصاب فإنّه عليه الخمس بلا ملاحظة من بعضها ، فإنّ النظر للشخص لا للمعدن ﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ﴾ ، وهذا الشخص قد غنم وبلغت قيمته النصاب فيجب عليه التخميس بلا إشكال .

(٢) بل ذلك لا تأكدنا في أن العبرة إنّما هي في بلوغ قيمة الغنيمة والفائدة تطبيقا لآية الغنيمة ، بل مع الاتحاد والتقارب يضمّ المخرَج من المعادن إلى بعضه بعضها ويخرج خمس المجموع بلوغ المجموع النصاب .