(١) لو اشتمل المعدن على نوع واحد من المعادن أو أنواع متعددة كالذهب والفضّة وبلغت قيمة المجموع عشرين ديناراً وجب إخراج خمسه حتى وإن تعدّدت أجناس المعادن كما قلنا ، دليلنا إطلاق صحيحة البزنطي ، فإن الرواية لا تقيد بالنوع الواحد .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
نعم لو كان هناك معادن (أي متعدد) متعددة اعتبر في الخارج من كل منها بلوغ النصاب دون المجموع(١) ، وإن كان الأحوط كفاية بلوغ المجموع ، خصوصا مع اتحاد المخرَج منها ، سيما مع تقاربها ، بل لا يخلو عن قوة مع الاتحاد والتقارب(٢) . وكذا لا يعتبر استمرار التكوّن ودوامه ، فلو كان معدن فيه مقدار ما يبلغ النصاب فأخرجه ثم انتهى جرى عليه الحكم بعد صدق كونه معدناً(٣) .
(١) في حالتين :
إذا كانت المعادن متقاربة عرفاً بحيث عُدّت معدناً واحداً وجب ضمّ بعضها إلى بعض وإخراج خمس المجموع إذا بلغ المعدن النصاب حتى وإن تعدّدت أجناس المخرج .
وأمّا إذا كانت المعادن متباعدة عرفاً وكان الخارج من كلّ منها دون النصاب فقد اختار في السرائر والمنتهى والسيّد الخوئي مستمسكه والسيد الخوئي عدم وجوب إخراج الخمس ، والوجه في ذلك تعدّد عنوان الإضافة إلى كل العين إذا أخرج من معدنٍ ، فهو موضوعٌ آخر للخمس ، وكلّ معدن موضوعٌ مستقلّ عن غيره ، لأنّ ذلك له مفهوم مختصّ به والصحيحة منزّلة على معدنٍ واحد .
وذهب المشهور في الدروس والمسالك وصاحب المدارك وكاشف الغطاء والنقي القفي العاملي والشهيد إلى وجوب التخميس إذا بلغ المجموع النصاب ، وهو الصحيح ، بل قال إنّ العبرة في بناء الخمس على غنيمة العبرة لها بلوغ الغنيمة والفائدة بلا أيّ أثر لتعدّد المعادن من بعضها ، بل لا نظر في صحيحة البزنطي إلى تعدّد المعادن وتقاربها من بعضها ، وإنّما الإطلاق الشمولي ، يعني إذا غنم أيّ شخص مقدار النصاب فإنّه عليه الخمس بلا ملاحظة من بعضها ، فإنّ النظر للشخص لا للمعدن ﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ﴾ ، وهذا الشخص قد غنم وبلغت قيمته النصاب فيجب عليه التخميس بلا إشكال .
(٢) بل ذلك لا تأكدنا في أن العبرة إنّما هي في بلوغ قيمة الغنيمة والفائدة تطبيقا لآية الغنيمة ، بل مع الاتحاد والتقارب يضمّ المخرَج من المعادن إلى بعضه بعضها ويخرج خمس المجموع بلوغ المجموع النصاب .
‹