الخمس
صفحة ٤٦ من ٤٠١

النصاب أخرج الخمس .

أقول : المسألة ليست فيها كاصلاة والصوم ، وإنّما هي توصلية محضة ، فإذا بلغ المجموع مقدار النصاب ولو بعد مدّة طويلة وبعد الإعراض فإن بقيت العين السابقة قابلة بالأمل يصدق عليه أنه أخرج من المعادن ما بلغت قيمته عشرين ديناراً ، ويتمسّك هذه الحالة في قوله تعالى ﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ﴾ ، وفي هذه السيد البزدي في المتن والشهادتين والمقتضى الأربيلي وعدم التعليق الطويل غير صحيحة الإعلام ولا أمّا وهي ناظرة إلى مقدار النصاب لا أكثر .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

وإذا اشترك جماعة في الإخراج ولم تبلغ حصّة كل واحد منهم النصاب ولكن بلغ المجموع نصابا فالظاهر وجوب خمسه(١) .

(١) قال السيد الحكيم في مستمسكه ، و كما مال إليه في الجواهر وشيخنا الأعظم ، وحكي عن الخلاف والمنتهى لإطلاق النصوص ، لكن المنسوب إلى الأكثر اعتبار بلوغ حصّة كل واحد منهم النصاب ... و .

أقول : المسألة في الخمس ناظرة إلى المورد المخرج فهو الذي يُخمَّس ، فالوجدان يقضي بأنه إذا بلغت حصّته النصاب وجب عليه خمس شركاؤه أم لا ، وما دخل الإنسان بغيره ، إذا بلغت مع غيره ، أمّا إذا لم تبلغ حصّته النصاب فلا غنيمة .

وبتعبير آخر ، الخمس فرع اغتناء من الشخص ، فإذا غنم مقدار النصاب وجب التخميس وإلّا فلا ، وهكذا فهم من قوله تعالى ﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ﴾ ، فإنه يفهم منه اعتبار الإطلاق الشمولي ، يعني إذا غنم أي شخص حكم شيئا قلّ أم خصّه ، فإنّ النظر للشخص ، فإذا بلغ حصّته النصاب ، كما حدّدت الصحيحة ، فإنه يتعلق في غنيمة الخمس ، وفي هذا ذهب مشهور فقهائنا والصحيحة غير ناظرة إلى المجموع والتفصيل ، فلا يصحّ التمسّك بإطلاقها .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

وكذا لا يعتبر اتحاد جنس المخرَج ، فلو اشتمل المعدن (المخرَج) على جنسين أو أزيد وبلغت قيمة المجموع نصابا وجب إخراجها(١) .