للتقييد بصحيحة البزنطي ، وأنّ الآية ليست بصدد ذكر التفاصيل .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
ولا يعتبر في الإخراج أن يكون دفعة ، فلو أخرج على دفعات منفصلة عرفاً ، كأن أخرج كل أسبوع أو كل شهر مرّة ، وكان المجموع نصابا وجب إخراج خمس المجموع ، وإن أخرج أقلّ من النصاب فأعرض ثم عاد وبلغ المجموع نصابا فكذلك على الأحوط(١) .
(١) في المسألة تفصيل :
فإن كانت الدفعات متقاربة عرفاً فلا ريب في لزوم ضمّ بعضها إلى بعض ، وهنا أغرض ضمن الدفعات أم لم يعرض ، فإن المعدن يجب فيه الخمس بلا إشكال في صحيحة البزنطي بوضوح ، أو قل تتمسّك بإطلاق صحيحة البزنطي ، وفي هذا أيضا جماعة من فقهائنا .
وإن كانت الدفعة الأولى قد تلفت ، وكانت الدفعة الثانية منفصلة عنها عرفاً ، كأشهر والسنة ، والمفروض أن كلّا منها لا تبلغ لوحدها النصاب ، فإنه لا شكّ في عدم وجوب إخراج الخمس ، وذلك للدليل الدافعة الأولى المجمل في التصرّف فيها ، فلا وجه لتخميسها بعدما تلفت ، فإذا انضمّت الدفعة ثانية بعد شهر مثلاً لا وجه لتخميسها لأن المفروض أنه لا ترفع وجوب الخمس عن الدفعة الأولى التالفة .
وإن كانت الدفعات منفصلة عرفاً ولم يُعرض ، كأنه مؤونة أخرى من المعدن من باطن الأرض ، مثلاً ، بنية ، فإنه يجب ضمّ بعضها إلى بعض ، والعرف هو الدليل أيضاً على إدخال هذه الحالة في صحيحة البزنطي .
وإن كانت الدفعات منفصلة عرفاً وكان قد أعرض بينها ، ثم بدا له بعد سنة مثلاً أن يعود إلى الإخراج فهل يجب ضمّ بعضها إلى بعض فيخرج خمسها ، والمفروض بقاء العين السابقة .
فذهب الشيخ الأنصاري وغيره إلى الحكيمي مستمسكه ، وفقاً للعلامة وجماعة ، إلى عدم الضمّ ، إلّا الدفعة الأولى تبقى عرفاً عند المباع استثناءً بعد السنة ، والصحيحة معتبرة في صفوان السندي .
وقال الشيخ المنتظري ، وذلك يمكن أن يقتضي شمول إطلاق الصحيحة لهذه الصورة أيضا .
وأمّا القول السابق الجوابية أنّ الإطلاف ينصرف إلى نفي الضمّ ... وذلك لأن السندي بنية ، وأمّا الأقوى في حالة رجلٍ وعود في استخراج المعدن أن ينضمّ بعضها إلى بعض ، فإذا بلغا
‹