حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة ، فإنّ معنى كلامه ـ حتى الآن ـ حتى يبلغ في الذهب ما قيمته عشرون ديناراً وفي الفضة ما قيمته مئتا درهم ، وبما أنّ هذا المعنى غير مراد كله ، وضّح گ المراد وهو وعشرون ديناراً ، أي أحد نصابي التقدين في مورد الزكاة .
ولعل إيراد التشبيه بنصاب الزكاة تنبيه على أنهما من واد واحد إجمالاً .
(٢) هذه المسألة مبنية على السؤال التالي : (١) هل يجب إخراج الخمس بمجرّد بلوغ المعدن المخرج عشرين ديناراً ، أم (٢) ينتظر حتى تُعطى أجرة العمال ومؤونة الربح فينظر فإن كان الربح الصافي عشرين ديناراً يخرج منه الخمس وإلّا فلا ـ كما يقول السيد البزدي في المتن ـ ؟
المشهور هو الثاني ، واستدلّ صاحب الجواهر للمشهور بأصالة البراءة .
وقال صاحب المدارك والسيّد الخوئي بالأول ، واستدلّ السيّد الخوئي بإطلاق صحيحة البزنطي السابقة فإنه يقول سألت أبا الحسن گ عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير ، هل فيه شيء؟ قال ، ، ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة ، عشرين ديناراً ، أي أنه إذا بلغت قيمة المعدن المخرج الصافي عشرين ديناراً وجب فيه الخمس . نعم ، يحسب الخمس بعد استثناء المؤونة لاسكّ روايات الخمس بعد المؤونة ، ولأنه لا تصدق الغنيمة إلّا بعد استثناء المؤونة . وبتعبير آخر ، إنّما يجب إخراج الخمس من الباقي بعد استثناء مؤونة التصفية وسائر المؤن التي يتوقّف عليها حصول الغنيمة والفائدة . والظاهر أن هذا الحكم متسالم عليه ، ولعل ذلك لأنه طبق القاعدة العقلائية والشرعية ، إذ لا تصدق الغنيمة قبل استثناء المؤونة . وفي الروايات : الخمس بعد المؤونة(١) ، وأنه ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصّة ، وأنت تعلم أنه لا تصدق الغنيمة إلّا بعد استثناء مؤونة الإخراج والتصفية ونحوهما ، وكذلك بدل على الحكم صحيحة زرارة السابقة و ما عالجته بمالك ففيه ـ ما أخرج الله سبحانه منه من حجارته مصفّى ـ الخمس و أي الخمس بعد مؤونة التصفية .
والصحيح ما ذهب إليه المشهور ، فإنّ الخمس يتعلق عليه غنيمة أي بعد إخراج أجرة العمال والتصفية ونحوهما ، وعلى هذا لتحمل صحيحة البزنطي إذ لا يحتمل أن يتعلق الخمس بالمعدن إذا بلغت قيمة عشرين ديناراً ، وأجرة العمّال والحمل والتصفية ثلاثون ديناراً ! بل هذا أمرّ ضروري بل غير عقلائي . ثم لا كلام في أنّ الخمس بعد مؤونة الإخراج .
(٣) لرواية محمد بن علي بن أبي عبد الله السابقة .
(٤) لإطلاق آية الخمس والروايات التي تقول بأن في المعادن الخمس . وأنت تعلم بأنها قابلة
(١) راجع ال ب ٨ أحاديث ١ ، ٢ ، ٣ ، ٤ ، ٧ ، ٨ ، ب ١٢ ح ١ و ٢ .
‹