الخمس
صفحة ٢٢٨ من ٤٠١

فنعم ، هو كسائر الضِياع ، والرواية ضعيفة ظاهراً ، فإنّ أحمد بن هلال ـ على ما في الفهرست ـ غالٍ متهم في دينه وقد روى أكثر أصول أصحابنا ، وهو ـ كما قال النجاشي ـ صالح الرواية يعرف منها وينكر ، وقد ورد فيه ذموم عن الإمام العسكريﷺ ، وقولهﷺ : وأمّا البيع فنعم ، هو كسائر الضِياع ، وقد ورد فيه بقي عنده من الفاكهة أو لم يبق ، فإنّ له أن يدفع من الثمن ، هكذا يفهم العرف .

المهم هو أنّه لا شكّ في جواز دفع النقد ، كالليرة والدينار ، بدل أعيان الخمس ولا ينبغي الخلاف فيه ، لصحيحة البرقي وحسنة الريّان وغيرهما وللسيرة القطعية من عصر المعصومينﷺ ، فإنّ الشيعة كانوا يرسلون أموالاً بدل بضائعهم كما هو واضح في الروايات .

* أما في مسألة جواز دفع عروض من جنس غير جنس فاضل المؤونة كأن يعطي أشياء لا يحتاجها الحاكم الشرعي ولا الفقير كأن يعطي الحاكم الشرعي «حديد للبيع» ـ بالتعبير اللبناني ـ فيملأ داره بذلك ، ويعطي الفقير الأمّيَّ كتاب جواهر الكلام وهكذا ، فقد قال به الشيخ الأنصاري بل لعله نسب إلى الأصحاب ، يقول السيد الحكيم في مستمسكه : "وُلِعَلَّ هذه النسبة إلى الأصحاب صحيحة ويكون عدم التعرض له في كلام الأكثر ، نعم عدم الإبداء ، به ـ إعتماداً على ما ذكروه في الزكاة لينابيهم على إلحاق الخمس بها في كثير من الأحكام" ، فإنه في الزكاة يخرج من كل خمس من الإبل شاة إلى الخمس وعشرين من الإبل فتجب فيها بنت مخاض ، والشاة من غير جنس الإبل قطعاً .

فأجاب ﷺ : أيّما تيسّر يُخرَج ، ورواها الصدوق في الفقيه ، والرواية صحيحة السند، وهي مطلقة شاملة للخمس والزكاة ، فالبرقي يسأل الإمام ﷺ عن جواز أن يخرج دراهم بدل الحنطة والشعير والذهب بنفس القيمة فأجابه الإمام ﷺ بجواز ذلك ، ولا فرق بين الزكاة والخمس في ذلك ، نعم لا بأس بذكر بعض ما يدفعنا إلى الثمن ، وأنّ الإمام ﷺ في غير مقام التعليل ـ من قام أنّ أبيه بمَن الذي يُخرَج من الزكاة والخمس في المثال السابق ، وهو حديث ضعيف العرف .