الخمس
صفحة ١٤٥ من ٤٠١

أخماس الأرض ، حينما باع الأرض للمسلم آخر إنّما باعه ما يملكه وهو الأربعة أخماس ، وحينما اشتراها منه مرّة أخرى إنّما اشترى منه ما انتقل إلى المسلم الآخر وهو الأربعة أخماس فقط ، فيجب على الذمّي إخراج خمس الأربعة أخماس .

ويرد عليه أنّه لم يبق إلّا شاء أنّه في روايات التعليل أنّ المال الغير منمّى إذا انتقل إلى الشيعي قلنا منه فعلاً وجاج له ، وعليه فما ينتقل كلّ الأرض من الذمّي إلى المسلم إذا كان شيعاً ، وحينئذ لا يجب على الذمّي أن يدفع خمس قيمة كلّ الأرض ، ثم حينما يشتري الذمّي الأرض ثانياً ، فإنّ الذمّي قام بهذا حين ملك أن يخرج خمس الأرض إنّما باعه أرضاً مع خمس الأرض للشراء الثاني ، لا يكون الواجب على الذمّي أن يدفع مرّة واحدة فقط خمس الأرض ، لأنّ الذمّي قام به أنّ خمس قبل هذا بأيّ كيف كاشف للعطف وصاحب الخواص .

وقد يصاب الإشكال ، لا بأن أنّ هذا التحليل يجري أنّ الأمضاء قد أجازوا هذا، فالمعاملة العقودية بالنسبة إلى الخمس ، فينتقل الخمس إلى العوض الذي اشتراه الذمّي ، وإلّا فإنّ نمتنع جدّاً أن نقول معنى إجازة التصرّف بمال المخلوط بالخمس مع انتقال الخمس إلى ذمّة البائع ويصير بالتالي بحكم الدين .

وقد يرد عليه أنّه لو كان الأمر كذلك لما عبّروا بأيّ كيف ، أنّ وزن شيخنا من ذلك أراد أنّه في حلّ ، و إنّ قد أعطنا ذلك جوامع ، فإنّ معنى هذا أنّ عبارات اشتري قد دفع الخمس قد انتقل مع البيع منه ، أي المطلوبة منه بعد رأس السنة ولو يبيع واحد ، نعم ، هو يخدّت الحاكم الشرعي بأنّ عليه دين والتزامات مالية غدّاً أو بعد غد مثلاً ، فيأخذ منه الحاكم الشرعي مقدار الخمس ثم يعيده إليه بعنوان قرض من بيت المال ، على أن يسدّده في أسرع وقت ممكن على المكلّف بحيث لا يقع المحسن في الضرر أو الحرج . لكن يجب التوجّه إلى الذين ، فقد يكون الذين من قبيل مهر الزوجة الذي لست بصدد تسديده فعلاً ، فلا يستثنى من جملة ما معك ، ومثلها ما لو كنت تسدّد قيمة بيتك الذي اشتريته على البنك ، فأنت لست بصدد تسديد كلّ قيمة بيتك الآن ، والمفروض أنّك الآن معك مليون ليرة ، أي في ١/١/٢٠١٧ ، فعليك أن تنظر إلى أنّ القسط المتوجّب عليك هل يدخل في مؤونتك الفعلية الآن أم غدًا ، فإن كنت ملزماً بدفعه فعلاً الآن فإنّه يحسب مما معك من مال ، وإنّ صدق أنّك الآن غير ملزم بدفعه ، وإنّما أنت ملزم بدفعه غدًا أو بعد غد فإنّك لا تخسم مقدار القسط مما معك .