الخمس
صفحة ٢٣٨ من ٤٠١

من أموال الخرّميةَ(١) الفسقة ... " (٢) الظاهر في كون وجوب الخمس واحداً وأنها كلها مصاديق لعنوان واحد وهوالغنيمة سواء كان المال غوصاً أو معدناً أو فاضل مؤونة السنة .

ويتغيير آخر : آية الغنيمة الظاهرة، بقرينة بعض الروايات، في شمول الغنيمة لجميع موارد الخمس

(١) نظرة إلى الخرّمية (٩٠ ـ ٢٢٢ هـ)

الخرمية فرقة مبتدعة ، وهم أصحاب القول بتناسخ الأرواح والإباحة ، لا يعدها أحدٌ في زمرة المسلمين ، فقد كانوا يخمنون بعضهم في نساء بعض ، حتى المحارم ، فكانوا يستحلّون الميتة وأنها ١وهم يستحلّون كل محرم ، وينظمون إلى شركة الناس جميعاً في الأموال والنساء ، ويجتمع رجالهم ونساؤهم في ليالٍ مخصوصة يفتونها في احتساء الخمر والرقص ، ثم يطفئون كل سراج منير وكل نار موقدة ، ويحكب كل واحد منهم على المرأة التي تلقى جلوسها بجانبه ، وهم يدينون بأنهم لا يأبئك المحرمي ، ويدخون أنه كان لهم ملك في الجاهلية اسمه "شيرويي" يتوحون على مولده باسمه ويفصلونه على الأنبياء جميعاً .

كان أول ظهور الخرّمية في آذربيجان سنة ٩٠ هـ ، ومن جملة مذاهبهم موغان ، وموغان بلدة تسمى اليوم لـ (دشت مغان) وفي شمال أردبيل ، شمال غرب إيران ، غرب بحيرة خزر ، كلّها اليوم في الجمهورية الإسلامية ، والثلاث في دولة آذربيجان المستقلّة . ويظهر من التواريخ أنّ بلادهم كانت قبل من آذربيجان إلى درود . وكان خداش (صاحب الحاشية) يقول للناس "لا صوم ولا صلاة ولا حج" ويقول إنّما تأويل الصوم أن يصام عن ذكر الإمام ولا يباح باسمه لأحد ، والصلاة الدعاء للإمام وذِكْره ، والحجّ أنْ يحجّ إلى الإمام أي تقصدوه ، فإنه ليس في الحجّ إلى الكعبة درك ، ولا في ترك الأكل والشرب للصائم منفعة ، ولا في الركوع والسجود طائل ، فلا ينهى أن يحجّ ما يقولون مع الناس بأمر دينك أو شراء أو حجّاً أنّ ذلك في كل حين ، ولا جناح عليكم فيه" ويتأوّل لهم من القرآن قوله تعالى ﴿لِيُسٍ على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا﴾ وكان خداش نصرانياً بالكوفة ثم أسلم وعقل بمراسيل . وأما رأي الخرمية فهذا فقد كثر المتدينون به والعاملون عليه من غير أنْ يعتقدوا ديناً لهم ، لكنهم ركبوا أقوالاً وادّعوها وتاهت ، فهموا الأماراة بالسوء كأخادة بإمهالها في الشهوات الحبيسة واستطابوا عبادة الله وطاعة المقدّمة بهم إلى المراتب التفسة . وفي كتاب (الأخبار الطوال) لأبيهم أمّي حنيفة أحمد بن داود الدينورية(٢٨٢ هـ) : وفي خلوت سنة ١٩٢ هـ فيها خرج خداش الخرمية بأرض الجبل في الرّيّ الأولى ، فوجّه إليهم محمد بن الأشعث ـ والي مكان الخرامي ، فقتل منهم مقتلة عظيمة ، وشرّد بقيتهم في البلدان" . وفي تاريخ خليفة بن خياط العصفري(٢٤٠ هـ ٨٥٤) قال : "سنة ١٩٢ هـ وفيها خرج الخرمية باطبل فأطرافهم لمى المؤمنين هاروني فقتل وسبى ، ثم بعد عدة سنوات قال : سنة ٢١٤ هـ ، وفيها قتل ابن حميد الطوسي ، قتله الخرمية وهو يلابسهم" (انتهى) . والمهمّ وجود أهمّ بالضباع بالخرمية سنة ١٩٢ هـ في حرب فهي حرب على غير منَ نسطان أنّهم مقاتل من البزدائة فإنّ من الذين قُتلوا أنّهم وأخفوا الخمارين ... قال بعض الفئة ، يلقّون لازورد عن البلدان وحرب على الفئة ، أنّهم بحلِّق في حربٍ ، وأنّهم على المتعامل غصّبوا أنّهم سلب وطاب نهبا ، فلتلِّ المعتصم بايله فأركوا فيلاً واسبيه الدباعة وقتلوا كثيراً من سور، وطافوا به ثم قطعت أربعة وهم ساكت ثم ربح وسلب وطاب براءة بسائرة .

(٢) في ٦ ت ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس ج ٥ .