إنه حتى لو ترك الواقعي تكون فيه بقدر مقدار الحرام الواقعي الذي هو الخمس .
(٢) للروايات السابقة الدالّة على أن أداء الحرام المخلوط بالحرام بالخمس ، وإنها لا تقول إنه كان وارداً في المال المجهول مالكه إلا أنه واحد فناشئ بأصله من العشرة المردد ، فإذا تقول إنه إن كان عند التمكين من خمس المال الموجود في ذمّته ، فإن خمس مال إن أتلفه الإمام(ﻉ) ، وإلا لا ضرورة لخمسه إذ أمر الخمس للقيمة لا للعين ، فإنّه يبقى المال الموجود في ذمّته إن أتلفه ، فيكون أداؤه بقيمته بالخمس ، وأما الحال إن أداءها بقيمته ، فهذا الحال إذ أن الخمس هو المعروف بين أصحابنا .
ولا شكّ أنه نفع المراد بالمد دائم الموجود هو الحرام البالغ من الذمّة ، وعلى أن أكثر الناس بين متباينين كنتها أو عجل فإن لازم ذلك هو الشك في مقدار القيمة التي تثبت في الذمّة بين الأقلّ والأكثر ، فبني على الأقلّ للأصل .
⁕ ⁕ ⁕ ⁕ ⁕
يأذن الحاكم(١) أو يدفعه إليه ، وإن كان في عدد محصور وتردّد صاحبه في عدد محصور ، والأقوى هنا أيضاً الأخير (٢).
وإن علم جنسه ولم يعلم مقداره بأن تردّد بين الأقلّ والأكثر أخذ بالأقلّ المتيقّن(٣) ودفعه إلى مالكه إن كان معلوماً ، وإن كان في عدد محصور فحكمه كما ذكر . وإن كان معلوماً في غير المحصور أو لم يكن معلوماً فهو إجمالي فيما تصدّق به عن المالك إن أذن الحاكم أو دفعه إليه ، وإن لم يعلم جنسه وكان قيمة العمل المتعلّق به بالخمس ، إذ يرجع إلى القيمة ويردّده فيها بين الأقلّ والأكثر ، وإن كان مثلياً ففي وجوب الاحتياط وعدمه إشكال .
(١) ذكرنا بأن ذلك في أوائل بحث في الحلال بحث المخلوط بالحرام ، عند قوله ولا يحوط أن يكون التصدّق بإذن الفقيه الجامع للشرائط ، وله أن يأخذه أن الحاكم الشرعي لأنه لا ولي له ولا وكيل .
(٢) أي توزيع المال الحرام المعلوم المقدار على أهله بالتسوية .
(٣) لأصالة العدم الأزلي ، وإنما تقول لهذا إقراره يستصحب العدم الأزلي عند ما لا الزائد المقدر ما هو في الذمّة لا في الخارج .
(٤) فيرجع إلى أصالة العدم الأزلي ، فإن الأصل عدم ثبوت الزائد المقدار المشكوك في الذمّة .
١٢٢
‹