بل الأحوط وجوباً ثبوته في مطلق الفائدة وإن لم تحصل بالاكتساب ، كالبهية والهدية والجائزة والمال الموصى به وقوها ، بل لا يخلو من قوة(١).
(١) في بداية هذا الباب المهم لا بدّ أن نبحث في جهات أربعة :
الجهة الأولى ، في خلاصة بحث فاضل مؤونة السنة
إعلم أنّ الخمس يتعلّق بعين المال بمجرّد اغتنامه والحصول عليه ، لكنّ في خصوص فاضل مؤونة السنة الذي يعتقد عنه الآن في عدد الخاصة . يتعلّق الخمس بعد استثناء مؤونة الرجل ومؤونة عياله وخراج السلطان ، بمعنى أنّك بمجرّد أن تصير موظّفاً في مؤسّسة مثلاً وكانت أجرتك ٤٠٠٠٠٠ ليرة في الشهر مثلاً ، وعملت بوماً واحداً ، فأنت صار لك في عهدة المؤسّسة ٣٠٠٠٠ ليرة ، بمعنى أنّك إن تركت العمل فإنّهم سيعطونك ٣٠٠٠٠ ل ، لذلك فأنت قلك الآن هذا المبلغ حتى وإن كان في جيب ربّ العمل ، لذلك يبدأ حساب رأس سنتك من أوّل يوم عملت فيه . بدليل أنّك تستحقّ هذا المبلغ ، هذا ولكنّ قبل قبولك تعلّق الخمس في مالك عليك أن تنظر هل عليك حاجيات فعلية الآن ، الك أو لعيالك ، كأساط مدارس أولادك ، وأجرة بيت ، وديون ومرتبات للدورة ، كهرباء أو ماء أو ينود … ، أو لا ، فإن كان عليك مؤونة فعلية الآن فإنّك تستثنى كلّ ذلك ، ويبقى الخمس في الباقي . لكنّك إذا كانت تنصرف بهذا المال ، وأجرة بيت ، طبلة عامك ، من باب تسهيل الشارع المقدّس على الناس ، حتى ولو تصرّفت بكلّ مالك ، يعني أنّ الشارع المقدّس اجتزء المؤونة بلحاظ كلّ السنة ، فلا بلحاظ كلّ يوم يوم ، تسهيلاً على الناس . فإن بدا أعمله في ١/١/٢٠١٦ مثلاً فإنّه ينظر إلى ماله في ١/١/٢٠١٧ كم هو هذا المال وكم عليه ديون ومؤونات ، فإن كان معه مليون ليرة في ١/١/٢٠١٧ ، فإنّه يخدّمها كلّها ، فيأخذ منه الحاكم الشرعي بأنّ عليه دين والتزامات مالية غدّاً أو بعد غد مثلاً ، فيأخذ منه الحاكم الشرعي مقدار الخمس ثم يعيده إليه بعنوان قرض من بيت المال ، على أن يسدّده في أسرع وقت ممكن على المكلّف بحيث لا يقع المحسن في الضرر أو الحرج . لكن يجب التوجّه إلى الذين ، فقد يكون الذين من قبيل مهر الزوجة الذي لست بصدد تسديده فعلاً ، فلا يستثنى من جملة ما معك ، ومثلها ما لو كنت تسدّد قيمة بيتك الذي اشتريته على البنك ، فأنت لست بصدد تسديد كلّ قيمة بيتك الآن ، والمفروض أنّك الآن معك مليون ليرة ، أي في ١/١/٢٠١٧ ، فعليك أن تنظر إلى أنّ القسط المتوجّب عليك هل يدخل في مؤونتك الفعلية الآن أم غدًا ، فإن كنت ملزماً بدفعه فعلاً الآن فإنّه يحسب مما معك من مال ، وإنّ صدق أنّك الآن غير ملزم بدفعه ، وإنّما أنت ملزم بدفعه غدًا أو بعد غد فإنّك لا تخسم مقدار القسط مما معك،
‹