(٤) ثم يتمسّك في ذلك بإطلاق آية الخمس .
ثم قيل : إنّ كان يقصد بالسلاطين سلاطين الجور كما هو الظاهر بقرينة قوله ، وإن كان قصدهم زيادة الملك أو الدفاع عن الإسلام ، فإنّ الغنيمة كلّها تكون للإمام ﷺ ، وقد يقول للمعالجة الشرعي ، على ما ذكرنا بدليل آية الخمس فما رواه قبل في المعنى من قول بن وهب ومرسلة العباس بن الورّاق وغيرها من أدلّة ولاية الفقيه .
وإن كان يقصد بالسلاطين سلاطين الحقّ ، كما هو محتمل أيضاً بقرينة الإقتصار على إخراج خمس الغنيمة وهو ﷺ يقصد أنّ هذا الحكم متوقّف عليه بإذن الإمام أو نائبه فإنّ الإمام أو نائبه ، يقصد بلا الإسلام فيكفي إخراج خمس الغنيمة .
ولكن الصحيح عدم تمام هذا التفصيل أخذاً يقصد بالسلاطين سلاطين الحقّ ، فمن إخراج خمس الغنيمة ، وهو ﷺ يقصد أنّ هذا الحكم متوقّف على بإذن الإمام أو نائبه فإنّ كان مفهومها ، فإن كانوا قاتلوا عليها المشركين أخرج منها الخمس وقسّم بينهم الأربعة أخماس .
لكن هذا إذا كانت الفكرة بإذن الإمام أو نائبه ، وإلا كانت كلّ الغنيمة ، فلا تختصّ بإخراج خمسها تصرّف الإمام أو نائب الإمام ﷺ .
ه ه ه ه ه
ومن الغنائم التي يجب فيها الخمس : الفداء(١) الذي يؤخذ من أهل الحرب(١) ، بل الجزية المأخوذة تلك السريّة فعلاج سائر أفراد الجزية ، ومنها أيضاً ما صوّفوا أنّه ، وذلك ما يؤخذ منهم في الحرب الدفاعيّة إذا جمع الكفّار على المسلمين على ما يؤخذ من المسلمين ولو في زمن الغيبة ، فيجبّ إخراج الخمس من جميع ذلك إذا كثيراً من غير ملاحظة خروج مؤونة السنة منها أي مما في أرباح المكاسب وسائر الفوائد .
(١) وذلك لصدق الغنيمة على الفداء المأخوذ بل لو فرضنا أنّ يخلّصهم من أمر المسلمين ، وذلك لصدق الغنيمة أيضاً على الجزية المأخوذة على رؤوس المشركين المأخوذين قبل تلك المعركة ، وكذلك تصدق الغنيمة على ما يأخذه المسلمون من نائب المصافحة معاهم المشركين بل تلك المعركة ، وكذا ما يأخذونه المسلمون من الكفّار في الحروب الدفاعيّة فإنّه أيضاً غنيمة ، وذلك مسلكاً لإطلاق آية الغنيمة وروايات ولاية الفقيه ، فإنّه لا يوجف ما يقيّدها على الإمام في الحروب الدفاعيّة وغيرها خاصّة وأنّ الفداء والجزية في الحروب الدفاعيّة هي مما لم يخمّس بالأصل ، وأمّا الغنيمة فإنّها لا يأتي على الإمام في زماننا في زمان الإمام أو نائبه ، وإلا كانت كلّها لنائب الإمام في زماننا .
ه ه ه ه ه
‹