الخمس
صفحة ١٨٩ من ٤٠١

وأمّا أن النذر نذر نتيجة والذي له بأن يحتاج إلى القبول ، فإنه يملكه بمجرد نذر و تحقّقه خارجاً يصير هذا المال ملكاً غير المقدور ، ثم فإن بقي منه آخر السنة شيءٌ فإنه يجب تخميسه لأنه فائدة من نذر النتيجة ، فما في الفعل ، بلحاظ وجود شك وإشكال في صحّة نذر النتيجة .

ولعلّ من عبارة الوجوبيين ناظرٌ إلى نذر النتيجة ، فلا كلام ، ولمحة هذا الذي ، ولا فائدة واضحة .

⁕ ⁕ ⁕ ⁕ ⁕

وهل يجب التخميس في المهر وعوض الخلع(١) ؟

الجواب : الأقوى وجوباً تخميس المهر وعوض الخلع ، لكن من باب فاضل مؤونة السنة ، فلكنّ بقيّتهما فائدة ، لا من باب الغنيمة التي في غير المهر فلا الخمس فور القبض وذلك لعدم كونهما غنيمة . أمّا إذا زاد المهر وعوض الخلع عن المقدار المصارف فلا شكّ في وجوب تخميس المقدار الزائد لأنه فائدة واضحة .

أمّا الديات وأرش الجنايات فلا يجب فيها التخميس(٢) .

(١) قالوا إنّ المهر و عوض الخلع لا يجب فيهما الخمس في المهر و عوض الخلع لا التخميس ، سواء بقي المهر أم انتفع ، فهو ليس فائدة لإنّ المهر و عوض الخلع ليست فائدة ، وأمّا تخميس المهر و عوض الخلع ليست فائدة ، وإنّما هما بدل كالبيع و الشراء ، فما زاد منهما عن المقدار المصارف فلا بأس بتخميسه ، أمّا بنفسهما ليس فيهما الخمس لأنه عوض ، فلا يخمّس المرأة من المهر و عوض الخلع وأرش الجنايات ، وليست من باب الإستفادة ، وبهذا يفترق المهر و عوض الخلع من هذه الأشياء ، وذلك لأنّ المهر و عوض الخلع و الأخرى على عمل أو منفعة كالأجارة والإجارة كفايةً ، فهي مقابل ما يحصل من عمل أو منفعة كالإجارة والإجارة كفايةً ، فهي مقابل الإجارة بالمنافع و الأجارة الثياب يجري عليها الخمس فهو فائدة واضحة ، وأمّا المهر وعوض الخلع فهما ليسا في مقابل عمل أو منفعة بل فيهما بضع المرأة وهو ليس بمال يخمّس مع أنه قد مرّ أنّه لا يجب الخمس بالنذر النتيجة .

(٢) لأنّ هذه الأشياء ليست فائدة بل عوض عمّا فات .

تعمّ الزواج في غير لمّو أن أخاه الإجارة ، نعم قال تعالى ﴿ فما استمتعتم به منهنّ فآتوهنّ أجورَهنّ فريضةً ﴾ ، فإنّ في الروايات أنّ المهر اعتبر عوض البضع ، لكن هذا لا يعني أنّ المهر في إجارة على بضع المرأة ، فإنّ ذلك بتمام معنى الكلمة ، وإلّا فإنّ المهر و الزواج مقابل وفروق غير عوض ، فلذلك نرى على كلّ زوج حقوقاً وواجبات ، ولا تجد المهر كلّ شيء بدل مقابل المرأة من نفسها وهي مأجورة عند الزواج معداً كما كان في الإجارة ، ولذلك نلاحظ أنّ المهر هو في مقابل البضع لأنّه الذي يحلّ المرأة لزوجها فهو مقابل عمل أو خدمة بل النظر هو نفسه عوض البضع ، بخلاف الإجارة فإن المهر هو مقابل عمل أو منفعة ، ولذلك نلاحظ أنّ مقدار العمل واضحاً ، ولذلك نلاحظ أنّ

١٨٩