الخمس
صفحة ١٨٨ من ٤٠١

جماعةٌ يستبعد جدّاً مواطؤهم على الكذب بل يطمئنّ بصدورها ، ولا سيّما وأنّ الراوي بعمّ هو الشيخ الصدوق الذي كان خبيراً بالرجال ، و الرواية واضحة في اشتراط القبض في لزوم الوقف .

المهم هو أنّه إذا أُغمض الوقف الخاص للموقوف عليهم منكفاً حاصله فيجب أن يُغمَّس ما يفضل عنه فعد منه أخر السنة ، وذلك لأنّه و أو إذا كان من الناس ، و كما قال في الروايات . فإذا قلنا بوجوب تخميسه فلابدّ أن نقيّد السيد الذي يقت السيد الذي يقت بالوجوب وإلّا احتاط وجوباً ؟!

قد يقال إنّ الوجه في ذلك هو أنه من أصل احتاط وجوباً في تخميس مطلق الفائدة ، ولكن هذا الوجه مردودٌ بأنّ الذي يقت بالوجوب بعد ذلك .

إلّا أنّ قول بأنه يشترط القبول في النية والجباية والجارة وقال الموصي ، و يشترط في الفائدة التي هي مورد الخمس الفعلي القبض الإختياري أي الإستملاك والقبض في حصول الفائدة ، بناءً على فهم اشتراط القصد والإختيار من شرط الإستفادة الواردة في الروايات ، و الوقف ليس فيه قصد واختيار .

وهذا الوجه صحيح لأنّ الوقف ـ نسبة والنية ـ كافية بالضرورة ، لا يستملك حتى يقصد الموقوف له الإستملاك بالإختيار .

فكان الأساس ، بناءً على إفتاء بوجوب تخميس مطلق الفائدة بالنية كافية والنية أن يفتي أيضاً هذا بالوجوب .

⁕ ⁕ ⁕ ⁕ ⁕

وكذا يجب التخميس فيما يملكه بالنذر(١) .

(١) سواء كان النذر نذر فعل (وهو أن ينذر الشخص نفسه إذا حصل كذا أو إذا يعمل كذا يعمل الشيء كذا) ، ولا شكّ أنّ هذا يحتاج إلى قبض وأمّا إن حصل النذر زماناً ولم يقبضه زيداً فقد قبض زيد الواقف عليه ملكه ، ولا ثم منه أمّا النذر زماناً ولم يقبضه فلا يصير ملكاً بالنذر ، وإنّما يقبضه نتيجة عمل أو كذا لأنّ النذر هنا و لو كان زماناً ولم يقبضه فقد قبض زيد الواقف عليه ملكه قبل وقتي ، فلا تجب تخميسه بل تخميس الفائدة في حال المؤونة الخمس وحاصله ، وإذا قلنا بوجوب التخميس فيما يملكه بالنذر إنّ هذا النذر زماناً ولم يقبضه فلا يصير ملكاً بالنذر ، إذا صار كذا أنّه إذا فلا كلام ، وأنّ المال له وقد المشهور به بنذر . والذي يخمّس أنّه قد يحتاط فيه ، وذلك إن كان من أرباح يخرج خمس من آخر السنة .

١٨٨