مقدّمة الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين ، حمداً يوفي حمد الحامدين ، والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمّد وآله الطيبين الطاهرين .
لا شكّ أنّ على الإنسان أن يشتغل بعمره في أهم الأمور الأخرويّة أولاً ، ثم الدنيا ، ولا شكّ أيضاً في أنّ أهمّ الأمور في حياة الإنسان العقائد الإيمانيّة ، وأهمّها معرفة الله سبحانه وتعالى ، ثم معرفة من يعتقهم من رسله وأوليائه عليهم أفضل صلوات الله وسلامه وبركاته ، ثم معرفة دينه الحنيف وشريعته السمحاء ، وهو ما يعبّر عنها في فروع الدين .
ثم إنّه أيضاً لأنّ عمر الإنسان قصير جداً ، فهو يمرّ مرّ السحاب ، وفي مرّ كادح كادحاً فملاقيه ، يُنظر ما قدّمت يداه ، وأخيراً كلّ ما هو سبحانه أرى يرى الإنسان يوم القيامة تقصيره في عمره في تعلّم أحكام دين الله ، وفي أداء العبادات التي أوجبها الله علينا في كتابه المجيد وأوحى بها إلى رسوله الكريم ، بشرّفها علماء الأولياء أطهر الطاهرين وأعلام الفقهاء أجمعين ، فلا بدّ للإنسان إذن من استغلال كلّ دقيقة من عمره قبل فوات الأوان ، والخمسة كلّ الخسارة على من عاش في الكسلانى ، أو كان يقولون : أكل وشرب ونام ثم مرض ومات ، والمؤلّف ، أكثر الناس .
من هنا ، كان على الإنسان إذا أراد فعل أي شيء أن ينظر إلى مدى أهميّته بالنسبة إلى عمره ، وإذا أراد كتابة مادّة أو طباعتها أن يكون فيها من الأمور الجديدة المفيدة بحيث توجب الكتابة أو الطباعة وتستحق بذل الوقت في سبيلها ، لأنّا الحياة دقيقة ودقيقة ، وإلا فلا معنى للتكرار .
ولذلك اخترنا عنواناً في الحياة ، لكونه عمل المؤمن الأطهار ، الذين يخافون يوماً تتقلّب فيه القلوب والأبصار ، وهو حاضراتنا الفيت على غائب اخرج الخارج في حوزة الإمام
‹