وليها ، وإلا حُدّد له الأخذ بالدقّة ، خاصة وأنه يقول و فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه ، وما رواه في أصول الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة قال : الإمام يجري ويثقل ويعطي ما يشاء قبل أن تقع السهام ، وقد قائل رسول الله صلى الله عليه وآله يقوم لو جعل لهم في القمي نصيباً ، وأن شاء قسم ذلك بينهم …
بل تكفي آية النفي ، دليلاً ، فإنل معنى النفي هو الراجع ، أي أنل الدنيا وما فيها هي للإمام ، وقد ورد ذلك في عدة روايات أذكر ما رواه في الكافي فقط باب أن الأرض كلها للإمام صلى الله عليه وآله :
١. محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن (الحسن) ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر صلى الله عليه وآله قال : وجدنا في كتاب علي صلى الله عليه وآله أنل الأرض لله يورّثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين أنا وأهلي بيتي الذين أورثنا الله الأرض ، ونحن المتقون ، والأرض كلها لنا ، فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها ، فإن تركها أو أخربها وأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها ، يؤدي خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها حتى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها ، كما حواها رسول الله صلى الله عليه وآله ومنعها إلا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم و صحيحة السند ، فإنل أبا خالد الكابلي هو . على ما في الخرائج . كتكر وقد سمّاه أمه وردان ، وهو رجل واحد. لا رجلين . وذلك لكثرة ما روي عنه وتكلموا حوله بهذه الكنية من دون تعيين ، ولتصريح الفضل بن شاذان بأنل اسمه (وردان) ولقبه (كتكر) ، وهو ثقة لعدة قرائن .
٢. محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن (الحسن) بن محبوب عن عمر (بن محمد) بن يزيد(بياع السابري) قال : رأيت مصحفاً (أي مسح بن عبد الملك ، أبو سيار) بالمدينة وقد كان حمل إلى أبي عبد الله صلى الله عليه وآله تلك السنة مالاً فرده فقال عبد الله صلى الله عليه وآله قلت له : لِم رد عليك أبو عبد الله المال الذي حملته إليه ؟ قال فقال لي : إني قلت له حين حملت إليه المال : إني كنت وُلِّيتُ البحرين الغوص فأصبت أربعمئة ألف درهم وقد جئتك بخمسها كمائين ألف درهم وكرهت أن أحبسها عنك وأن أعرض لها وهي حقّك الذي جعله الله تبارك وتعالى في أموالنا ، فقال : وأوما لنا من الأرض وما أخرج الله منها إلا الخمس ؟! يا أبا سيار ، إنل الأرض كلها لنا ، فما
(١) لي باب ١ من أبواب الأنفال ج ٢ و ٣ .
(٢) ج ١ ص ٤٠٧، ٤٠٩ .
‹