وهذا ما أحلته جداً ، وذلك لأنه يوم حرب كل الناس إلا أحوالي عشرة رجال ، وعشرة رجال من بني هاشم وقيل وأين إن أكثر رجال وعبد الله بن مسعود وقول وأسامة بن زيد من ذكان حتى ، فكان من الحكمة جداً أن يقول رسول الله ﷺ في هذه الحرب الضروس وذلك لتوبي بذلك ، على أن هذا يبقى وجود دليل على القاعدة في هذه الحرب الضروس وذلك لتألف هؤلاء المقاتلين بهذا الشكل بالتفصيل الشرعي المعروف .
ويبقى أن نقول لأن السلب فيه خمسه فيجب أخذ المقاتلين بها خمسه بالتفصيل المعروف .
◇ ◇ ◇ ◇ ◇
◇ الثاني : المعادن من الذهب والفضة والقصة والرصاص والصفر والحديد والياقوت والزبرجد والفيروزج والعقيق والزئبق والكبريت والنفط والقار والزاج والزرنيخ والكحل والملح ، بل والجصّ والنورة وطين الغسل وحجر الرحى والمغرة . وهي الطين الأحمر . على الأحوط بل الأقوى عدم اعتبار الخمس في عدم المدنية وصدق غير داخلة في أرباع المكاسب فيخرج خمسه عند الزيادة عن مؤونة السنة ، والمدار على صدق كونه معدناً عرفاً .
(١) لا خلاف في وجوب تخميس المعادن ، بل أجمع الإجماع من أكثر من واحد ، بل عليه جملة وافرة من النصوص المعتبرة الصحيحة وغيرها .
على أي حال لا بدّ في بداية مدلول كلمة المعدن وذلك على الناحية الفصل من جهة هذا المعدن التي يجب فيها الخمس بمعنى الخمس وفيها أولاً أنه إن نظر في ٢ و ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس بالترتيب المذكور هناك :
ح ١ - روي في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن دراج عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ﷺ قال : سألته عن المعادن التي فيها الخمس فقال : فيها الخمس من الذهب والفضة والقصة والكبريت ، والنفط . يسأله بإسناده الصحيح .
ح ٢ - روي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله ﷺ قال : كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير من المعادن فيه الخمس .
(١) في المصدر السابق ج ٢ .
(٢) نفس المصدر ج ٢ .
٣٢
‹