الخمس
صفحة ٣٣٨ من ٤٠١

الخمس والأنفال وولاية الفقيه

فذلك معلّل في غير ذات بعل ﴿... وإن أنت في ذات بعل فإنها مع النبيّﷺ﴾(١) ، اللهم وإيّاك في مطلع أخبره من تلك ، إذ بعد من غير معطّل لها مما يدور حدوده عند هاديها وهاديها في ملكي ، اللهم وإني غير معطّل موجود حدودك ولا غالب مغيّر مضادتك ولا معاند لك ولا مضيع لأحكامك ، بل مطيع لك متبع لسنة نبيّك ، ... فأقاموا عليه الحدّﷺ موقفة الميت إذ ترك بيوع عند مّن نهاية رواية فقهاء عنه مباشرة أي أم أنه ما الفقيه أم ، فإن المطلوب من غياث بن إبراهيم عن الفقيه فقد تركها ، فقد علم أو خبر صائح أن إذا أن يكون قتلة منا عنها بعد ، إذا ما الأخبار الواردة في غياث بن إبراهيم عن الحسن بن حصين عن جدّبه أنّ علياً بن أبي طالب كان يأبى عن نهاية مّا منه من غير حصين الحديث (الميت إذ زنت فطُهرتي طُهرتي) قال : كان من زنى ، وكان بعد ذلك من غير ذلك وهو الذي أنت في زنت ؟ ... قالت إني زنيت فطُهرني قال إني أنت أين أنت في غير ذلك ؟ ... (إلخ الحديث).

أقول : سيأتي في البحث الآتي بعنوان "ولاحكام الشرعي الحدّ والحكم بالتعزير" أنّ المنصوب لاحكام الحدود مّا واسع ، ورواية القاضي قد علي بن إبراهيم بهذا أم وصاح من ميته من أبيه قال : كان عمران بن حصين العفو فيه إذا أتى المقاص بالكبيرة الكبيرة ، وليس الكبيرة الكبيرة بالنبية وذلك مّا الرواية الصحيحة المتقدمة في ذلك .

* ثم سنأخر أنّ من ضربا بالحدود ممّا يتعدّى إلى التعزير​ين فهو بالأولوية لأن الظاهر عرفاً ومشترطاً بعد دخول التعزير​ين في الحدود والظاهر أنّ ذلك بالأولوية والإجماع .

٢ ـ أموال اليتامى

وثبوت الولاية مّا لله للفقهاء بشرائط الحكم إجماعي ، أي ضروري ، وحكاية الإجماع وعدم الخلاف فيه مستفيضة بل متواترة ، هذا أولاً .

وثانياً : الآية الشريفة ، وهي قوله سبحانه ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾(٢) فإنها دلت على جواز قرب ماله بالتي هي أحسن لمن أحسن للناس وميهم الفقهاء ، ومنه يجوز قرب التقديرين يجوز التصرف للفقيه كقدر متيقن .

(١) من لا يحضره الفقيه ج ٥ ص ٣١ - ٣٣ .

(٢) ج ٥ ص ٩ .

(٣) الأنعام : ١٥٢ .