الخمس والأنفال وولاية الفقيه
ولو أنّ عندهم غيرها(١) .
نعم ، يفرق الحال بين طلاق وطلاق الزوج بأنّ طلاق الحاكم بائن ، كما يقول السيد اليزدي ، وهو إنّا كل طلاق أن يرجعها بغير رضاها وفي عقد جديد ، وإلا بطلت الزوجية الأولى من طلاق الحاكم ، ولا دليل ، تامّاً ، على كونه بإعادة الطلاق الثلاثة ، بل لا داعي له ، والضرورات تقدّر بقدرها ، وذلك لأنّ طلاق الحاكم جاء حلاً لما لا علمنا أنا ، وكذلك لا أكثر ، وبتقريب أنّ طلاق الحاكم لو ينتفي عن خلاف إلا وجهّ الخروج والضرر عن الزوجة ، لا أكثر ، وإلا الحلّ حلّ الزوج بعد طلاقهما الحاكم عليه ، وعندنا من طلاق الحاكم الشرعي هي عودة الإطلاق الرجعي والخلعي بلا شك . نعم ، يمكن . هذا أنّ يثبت أنّ الزوج قبل أن يرجع إلى زوجته بعد طلاق الحاكم ، وذلك من الأحوط ندباً تجديد العقد عليها إذا أراد أن يرجعها مّن إطلاق الحاكم وذلك لاحتمال أن يكون طلاق الحاكم مغايراً للطلاق الرجعي والطلاق الخلعي ، وهو نعم الزوج .
* * * * *
* وأما لو كان الزوج مفقوداً ولا يرجع منه شيء :
فإن سكتت الزوجة داخل حلها ، وأما لو رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي أجلها أربع سنوات من أول غيبته ، ثم يبحث عنها وفي مرّة الذي قد فيها الزوج فإن وجدها فيها أمره فحتى تنبسط ، وإن لم يكن عنده مّيرة حتى تمضي أربع سنوات من أول فقده ثم يكتب ، الولي الأمري(الذي هو الولي الزوج بالعقد ، أن المفقود مّ زال أنّ أن كان في مال إلهي ، عليها مّ مّن مال يبسط عليها لها أنّ تتزوّج ما تتزوّج من نفقتها ، وإن أبى أو لم ينفق عليها أمره الحاكم الشرعي على أن يطلقها طلقة من أو لم تنفق عليها مّ مّ تتزوّج ... فإن أبى الولي الإطلاق أو لم يكن للزوج ولي طلّقها الحاكم الشرعي ، ودلّ على ذلك ما ذكروه :
١ ـ ما رواه في الفقيه بإسناده ، الصحيح ، عن أبي بصير عن أبي عبد اللهﷺ : سألت أبا عبد اللهﷺ عن المفقود كيف يصنع بامرأته ؟ قال : ما سكتت عنه وصبرت يخلي عنها ، وإن
(١) راجع منية الطالب في شرح المكاسب للنائيني الشيخ موسى بن محمد النجم الخوي المتوفى سنة ١٣٦٣ هـ في تقريرات الفقيه الميرزا محمد حسين النائيني(١) المتوفى ١٣٥٥ هـ . التنبيه الرابع من تنبيهات قاعدة نفي الضرر ص ٤٢٦ .
‹