الخمس
صفحة ٣٥٥ من ٤٠١

الخمس والأنفال وولاية الفقيه

امرأته ما يقيم ظهرها مع الكسوة وإلا فُرّق بينهما"(١) صحيحة السند ، ودلالتها كالرواية الأولى تماماً .

٣ ـ ومثلهما ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج قال : "لو يجبر الرجل إلا على نفقة الأبوين والولد ، قال ابن أبي عمير قلت لجميل : والمرأة ؟ قال : قد روي عثمان بن عيسى عن أبي عبد الله​ﷺ قال : إذا كساها مّا يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه ، وإلا طلّقها"(٢) صحيحة السند بناءً على صحّة روايات أصحاب الإجماع ، ودلالتها كالروايات السابقتين .

٤ ـ ومثلها ما رواه في الكافي أيضاً عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار أو غيره عن (الحسن بن علي) بن فضال عن غالب بن عثمان عن روح بن عبد الرحيم قال قلت لأبي عبد الله​ﷺ : قوله​ﷺ ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾(٣) قال : "إذا أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع الكسوة وإلا فُرّق بينهما"(٤) صحيحة السند بناءً في على صحّة روايات الكافي .

وقال السيد اليزدي : "لا يبعد أن على الحاكم الشرعي مع مطالبتها بعدم صبرها ... بل وكذا إذا الحاكم الذي لا يصحّ النفقة مع الإنفاق مع عدم صبر زوجتها على هذه الحالة في طمئة جميع هذه الأمور وأشباهها ، كما لو امتنع الزوج عن الإنفاق عليها ، وأن كان الظاهر الحاكم في الجميع هذه الأمور ، وأشباهها ، كما لو امتنع الزوج عن الإنفاق عليها ، وكان ذلك جوازاً للقاعدة على الصلاح ، فحينما لو رجعت إلى الزوج بعدها ، فحتى لو رجعت بعدها أن كانت شابة ، واستلزم طول عمرها وقوعها في المشقة الشديدة"(٥)(نشير) إذا الزوج الشديد ، وهو نعم الزوج .

* مسألة : حصل يوماً أنّ طلّق الحاكم الشرعي امرأة لم ينفق عليها زوجها ، ثم رجعت إليه بعد أسبوعين ، ومن دون عقد جديد ، وهو يقول بأنه قد ندم ، فهل يكون رجوعها إليه ورجوعه إليها صحيحاً شرعاً ، أم يكون زنا ؟

أقول : سيجيء في صحيحة بريد بن معاوية الثانية أنّ طلاق الحاكم الشرعي هو بمنزلة طلاق الزوج ، فيصحّ مّ المراد بالولاية أن طلاق الزوج بأعلى الطلاق على إعادة المطلق بعد أن طلّقه الحاكم الشرعي وكذا الحاكم الشرعي هكذا أيضاً ، لا أن الحاكم الشرعي هو أن أن من المجدّد الذي طلّق الحاكم الشرعي هكذا أيضاً ، لا أن الحاكم الشرعي بطلاق الإستئناف .

(١) المصدر السابق ح ١٢ .

(٢) المصدر السابق ح ٤ .

(٣) آل ١٥ ب ١ من أبواب النفقات ح ٦ ص ٢٢٤ .

(٤) ملحقات العروة ح ٢ ، طبعة ١٤٢٤ ق .