الخمس
صفحة ٣٥٨ من ٤٠١

الخمس والأنفال وولاية الفقيه

٣ ـ ومثلها ما رواه في الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل (بن بزيع) عن محمد بن الفضيل (الأزدي) عن أبي الصباح الكناني (إبراهيم بن نعيم) عن أبي عبد الله​ﷺ في امرأة غاب عنها زوجها أربع سنين ولم يُنفق عليها ولم تدر أحيٍّ هو أم ميت ، أجبر وليّه على أن يطلّقها ؟ قال : نعم ، وإن لم يكن له وليّ طلّقها السلطان قلت : فإن قال الولي : أنا أنفق عليها ، قال : فلا يجبر على طلاقها قال قلت : أرأيت إن قالت : أنا أريد مثل ما تريد النساء ولا أقعد كما أنا ، قال : ليس لها ذلك ولا كرامة إذا أنفق عليها(١) مصححة السند . وقوله "وإن لم يكن له وليّ طلّقها السلطان" مطلق ، أي لم يحدد فيه مدّة بُعث الولي الفقيه . وإنا صحّحنا سندها لكونها من مسانيد الكافي التي لم يكذب أحد رواتها ، وقول الشيخ في رجاله عن محمد بن الفضيل الأزدي الصيرفي في طم ضا بأنه "يُرمى بالغلو" ليس تكذيباً ، وإنّا المظنون قويّا أنه كان يرفع أهل البيت​ﷺ إلى مقامات لا يحملها الناس آنذاك ، وقوله​ﷺ عنه أيضاً بأنه "ضعيف" المظنون أيضاً أنه إشارة إلى ضعفه في الحديث أي أنه يتقل التق بالسمين وليس حجّيراً فيه لا أنه كذّاب .

٤ ـ وروى في پپ بإسناده ، الصحيح ، عن الحسين بن سعيد عن (أخيه) الحسن عن زرعة (بن محمد الحضرمي) عن سماعة (بن مهران الحضرمي) قال : سألته عن المفقود ؟ قال : إن علمت أنه في أرض فهي منتظرة له أبداً حتى يأتيها موته أو يأتيها طلاق ، وإن لم تعلم أين هو من الأرض ولم يأتها منه كتاب ولا خبر فإنها تأتي الإمام فيأمرها أن تنتظر أربع سنين فيُطلب في الأرض فإن لم يوجد له خبر حتى تمضي الأربع سنين أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشراً ، ثم تحلّ للأزواج ، فإن قدم زوجها بعدما تنقضي عدّتها فليس له عليها رجعة ، وإن قدم وهي في عدّتها أربعة أشهر وعشراً فهو أملك برجعتها(٢) موثقة السند أو مضمرة ، ورواها الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد ، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعاً عن عثمان بن عيسى عمه .

(ملاحظة) من يراجع في الحاسوب پ پ يعلم أن المراد من الحسن في هذا السند هو أخ الحسين بن سعيد ، وذلك بدليل أنه قال قبل ذلك عدة مرات ، الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة ، وذلك في نفس الجزء السابع من پپ أي ص ٦٧ ١٢٣ و ٢٠٤ و ٣٢٩ و ٤٦١ ثم لمشدّد وضوحها حذف كلمة (أخيه) من الأسانيد التالية إلى أن ذكر هذه الرواية ص ٤٧٩ مّا لا يبقى معه أدنى شك في الأمر .

(١) المصدر السابق ح ٥ .

(٢) آل ١٤ ب ٤٤ من أبواب أقسام الطلاق ح ٢ ص ٣٩٠ .