الخمس
صفحة ٣٥٩ من ٤٠١

بيان الرواية ، بأن يجمع بين الروايات المذكورة تعرف أن الراد بهذه الروايات الأرض التي اطمئنّ أن في زرعها

فهي منتظمة لأنه إذا حصل لربّها علم بأنّها طاهرة أنه إذا لم يوجد مشكلة غير مشكلة المقدوريّة

، فإنّها إذا عملت حياته في زرعها انتظمت أيضاً ، وهذا أمر طبيعي .

ولكن إن وقعت المشكلة أُخرى غير منظور إليها في الرواية ، كعدم التفات على الزوج ، فعليناً أن

نظر إلى هذه المشكلة كما أنّها ، وقد نظرت الرواية السابقة إلى مشكلة عدم اتفقت

وقالت بأنّ الوليّ الفقيه يجبر الزوج على الإنفاق أو التطليق حتى ولو لم يكن الزوج مقصّراً في

السعي بالمعنى المتعارف ، وإن لم يطلّق طلّقها الحاكم الشرعيّ .

* * *

* سؤال : هل تعدّ زوجة المفقود ، بعد حكم الحاكم الشرعيّ بتطليقه أم عدّة الطلاق ؟ أم أنّه بعد

حكم الحاكم الشرعيّ بأمرها بالاعتداد عدّة الوفاة أي أربعة أشهر وعشرة أيّام ؟ أم أنّها تطلّق

وتعتدّ عدّة الوفاة ؟

قال صاحب الجواهر بالتالك ، إذا أنّه بعدما ادّعى الإجماع على كون العدّة عدّة الوفاة قال :

«وذلك بعد طلاق وليّه أو الواليّ» ، واستدلّ على ذلك بالنصوص السابقة الذكر ، حاصرة بومّتها

سماعة ، وبالأصل ، وبينهما بالأمن ، ولأصل هذا أمارة لا تستصحب فيه الزوجيّة بعد خروجها من العدّة بل

ثلاثة قروء ، إنّما عدّتها للأزواج قبل موت ، أنها تعدّة عدّة الوفاة ، وعند نهيتها للأزواج قبل

إجراء الطلاق ، وأنّ الطلاق لا ينافي كون العدّة عدّة وفاة ، لاحتمال اختصاص هذه العدّة

للطلاق نفسه ، والأصل أيضاً ، وهنا السرّ في ذلك احتمال موته واقعاً ، وقريب منه قال السيد

البيزواني في مهذّب أحكامه .

* القضيّة ليست إجماعيّة كما اعترف بها نفس صاحب الجواهر بالتالك ، حيث قال هو الذي تعرف به

المسائل وغيرها ، فإنّها أكثر الإجماع المنقول المنبئ في بنابه ، المهم في أنّ المسألة غير إجماعيّة

نفس ابتنائها على هذا الإجماع مدركيّ بامتياز ، فلا يستكشف منه رأي المعصومين بالتالك ، فالمهم

أن ننظر إلى الروايات .

أمّا الروايات فعلى طائفتين :

* الأُولى : تنصّ صريحاً على أنّ معاوية وأخلائي ابن الصلاح الكنانيّ ، وهي صريحة ، ولو

باب التطليق من ألفاظ الطائفة المذكورة لأنه أمر بإجراء الطلاق ، أمّا العدّة فعلّق عدّة الطلاق ، أي ثلاثة

قروء .

* والثانية : تنصّ مضطرباً سماعة فقط ، وفي تصريح بأنّ عدّتها عدّة الوفاة ، ولا تنصّ

ولا تلوّح ولا تلوّح بأنّ الطائفة الأخرى في نفس تصريح بأنّ صريحه به الروايات من تقديم أعدّاؤهم

٣٥٩