الخمس
صفحة ٣٩٤ من ٤٠١

إخلال النظام ، مع الأخذ بعين الإعتبار جانب الإجمال ، هذه الأمور الفقاهتية وروايات أنّ التصرّف من الحاكم يتعيّن القول بلزوم الإحتياط والإستناد من الحاكم الشرعي في التصرّف بالأوقاف ، إلا إذا كانت بعض ما هنا جانب الفقيه بالتصرف ، وهذا أمر ينبغي أن يتبنى عليها طبقاً لما يحسن أن يقال في الوقف ، بل لا يضرّه شيئاً .

• • • • •

• مسألة : هل ينعزل مسؤولوا الدولة الإسلامية ـ بمجرد موت الولي الفقيه ؟

الجواب : قد يقال بانعزالهم بناءً على أنّهم وكلاؤه ، وأما بالواسطة ، فإذا ذهب الأصل ذهب الفرع .

والصحيح عدم انعزالهم لأحد معانيهم ، وذلك لأمورٍ لعدة وجوه :

١ ـ لأنّ الدولة الإسلامية هي دولة الإمام الحجة ، والموظفون عليها وكلاؤه هو ، ولا وكلاء الولي الفقيه حتى ينعزلوا من جهتهم الولي الفقيه حيث هم حينما يموتون فإنّهم يبقون من حيث عند نيله صلوات الله عليه ، إذ هم يعرفون كل الأحكام الشرعيين .

٢ ـ بل هم منصوبون من قبل الإمام المعصوم بنحوٍ عامٍّ ، وذلك لأنّ الدولة الإسلامية إنما هي دولة الإمام المنتظر صلوات الله عليه ، وذلك لأنّ المعصوم إذا الخليفة الله في الأرض ، وذلك لتوقّفِ الإمام المنتظَر إذا بطلت وكالتهم .

٣ ـ العلة في ضرورة وجود دولة إسلامية ، تقتضي وجود الرؤساء وموظفي مرافق الدولة حتى مع موت الولي الفقيه ، حيث أنّ كل دولة لها موظفون وكلاء الولي الفقيه ، فتقتضي الحكمة الإلهية حفظ الموظفون لقرارهم على وظائفهم من الولي الفقيه ، إلى أن نسمع أنّ الإمام الحجة ، إذ أمّ أنّ المؤمنين قرارهم على وظائفهم ، فلا ينبغي أن نأمّر ضرورة وجود إذا أعملنا فلا عند الله ذلك .

ولذلك أطلق الأصحاب على استمرار عزل موظفي وموظفي الدولة حين موت الإمام المعصوم صلوات الله عليه أو غيره ، مع وجود إجماع .

إلى هنا يكفي البحث في ولاية الفقيه ، أسأل الله تعالى أن يتقبّل منا ،

٣٩٤