الخمس
صفحة ٥ من ٤٠١

لم يأذن أئمّتنا ﷺ بدفعه مباشرة إليهم ، كما أذنوا في الزكاة ؟؟ أليس هذا أسرع في إيصال الحق إلى أصحابه ؟؟ إلى غير ذلك من أدلّة تراها في هذا الكتاب ما حدا ببعض مراجعنا الأعلام (كالإمام الخميني وأستاذنا السيّد محمود الهاشمي رضي الله ، فالقول بأنّ الخمس كلّه للإمام ﷺ ، فهو لا شكّ في أنّ بني هاشم من مصاريف الخمس بوجوب أنّ الخمس ، لكن يعطيهم الإمام قدر ما يرى كما هو الحال في الفيء ، فإنّهم مصرف من مصارف الفيء لا غير ، فلذلك لظهور الآية وصريح الروايات في ذلك ، يقول الله تعالى ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ (١) .

وسرى أنّ أولى الناس بالخمس هو ولي أمر المسلمين ، وأنّ كان يجوز أن يأخذ كلّ الفقهاء من الخمس من دون الاستئذان من ولي أمر المسلمين ، هو ولي أمر المسلمين ... .

وألهذا سترى فيما يأتي أنّنا نستفاد من الروايات الصحيحة هو أنّا ما يبقى منه من الخمس على الأراضي التي يشتريها من المسلمين إنّما هو جارية على مزروعاتهم ، لا غنيمة تدخل في إباحة الإمام ... ، فحطّى تبيت مال الخمس كان يأخذ بحقّ المؤمن ... ، وهذه الخارجة تقدّرها سيد ولي المسلمين ... ، إلى غير ذلك من نظريات وتحقيقات مهمة وممتعة ستراها في هذا الأمر الإختصاص جداً ... .

وقد أضفنا الإشارة كاملة إلى الروايات ومصادرها وذلك في المهم منها .

و وأخيراً هذا في تقديم الأسلوب نضع دائرة المعارف ...

ولأجل هكذا أمور وغيرها كان ما عرض هذا الكتاب على عدد من العلماء ، آملاً أن يكون لهم مرجعاً مهماً في موضوعه مثلاً التوفيق والقبول له آخر الأكرمين ، واحمد الله ربّ العالمين .

ملاحظة مهمّة : بما أنّ هذا الكتاب يتعرّض لخصوص علماء التراث الأفاضل فقد كتب القسم الأكبر منه بالأسلوب المعروف عندهم ، ونحن أقول بما لذكرها ، ونكتفي هنا ببيان بعض الإصطلاحات لطلاب العلوم الفقهيّة الجديدة : (ضا) الإمام الرضا ﷺ ، (س) سؤال الشيعة ، والمختصة عندنا هي الأبجد الإسلاميّة ، وليس طبعة أهل السنة ، وهي (ح) جواب ، (ص) صفحة (ط) : طبعة (ق) الإمام الباقر ﷺ ، (هـ) : هجريّة ، (ج) جزء ، (ع) العين ، (ك) كتاب ، (م) ميلاديّة ، (ن) من ، (ع) في إحدى النسخ ، (ومن) ...

(١) سورة الخمس ٦ ، ٧ .