الخمس
صفحة ٥٢ من ٤٠١

خربت وأجلى أهلها ، فهي ما للرسول گ ، وما كان للملوك فهو للإمام ، وقد ملك من الأرض الخربة (والمدة الخربة ، المصدر) لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكل أرض لا ربّ لها ، والمعادن منها ، ومن مات وليس له وارث فماله من الأنفال(١) موثّقة السند(إسحاق بن عمار وأبان بن عثمان فطيحان) .

. وما رواه العياشي في تفسير عن حميد الخاط عن أبي بصير قال سمعت أبا جعفر گ قال ، ، نية الأنفال ، قلت ، ومن الأنفال؟ قال ، : منها المعادن والأجام ، وكل أرض لا ربّ لها ، وكل أرض باد أهلها فهو لـ (٢) ، والرواية وإن كانت مرسلة كثيرة العياشي من الطبقة الثامنة وعاصم بن حميد الخاط الخامسة الذي أعطاه الخمسة عن الطبقة هؤلاء بصدورها للروايات الموازرة لها ، ولأنه يصرّح بأنه أخذ الرواية من كتاب علماء مرّ گ يعني أنّ كتاب عاصم كان معلوم النسبة إلى عاصم كاعتماد المسعة على نسبة الكتب من الكتب القديمة الموثقة لأصحابها ومراجعتها بالتواتر .

. وما رواه العياشي في تفسير أيضاً عن داود بن فرقد قال قلت لأبي عبد الله گ ... قلت : وما الأنفال؟ قال ، ، بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام والمعادن وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وكل أرض ميتة قد باد أهلها وقطائع الملوك(٣) مرسلة ، إلّا أنّا ، كما قلنا سابقاً ، فطمئنّ بصدورها ولو لتعدد رواياتها .

. على أيّ حال فالطائفتان متعارضتان ولو بدواً ، فذلك لأن الطائفة الأولى تقول إن في المعادن الخمس وذلك لأنها غنيمة كما يقول الإمام البزدي گ ، ، نيّة المعادن في الخمس ، ولا معنى لدفع الخمس فيها إلى الإمام گ إلّا أنها لله .

. ومن ناحية الروايات ، وأما من ناحية الروايات .

. فقد ذهب الشيخ المفيد والشهيد الطوسي وسلّار والقاضي وجمع آخرون إلى أنّ المعادن من الأنفال للإمام بل هو إمام وما هو الحاكم بأمر المسلمين فعند الجمع بين المباحين الأصلية وأن الناس فيها شرع سواء .

. وذهب المحقّق الحلّي والشهيد الأول وجماعة إلى أنّها من المباحات الأصلية والناس فيها شرع سواء .

. وذهب أبو إدريس الحلّي وجمع آخرون إلى تبعية المعادن للأرض التي فيها ، فإن كانت الأرض ملوكة فالمعدن لصاحبها والمعدن ملك شخصيّ لصاحب الأرض ، وإن كانت الأرض من

(١) ال ب ١ من أبواب الأنفال ، ح ٢٠ .

(٢) المصدر السابق ح ٢٨ ، والمشار في الأنفال گ بصفه الإمام من الغنيمة ح ١ ، وتفسير العياشي .

(٣) نفس المصدر ح ٣٢ ، وتفسير العياشي .