ومنها استصحاب عدم بلوغ النصاب ، الذي يقرّر منه باستصحاب العدم الأزلي.
وليبيّن الوجهين لا بدّ من الاحتياط ، بل لا شكّ بأولويّة الوجه الأوّل.
★ ★ ★ ★ ★
★ الثالث : الكنز ، وهو المال المذخور في الأرض في الجبل أو الجدار أو الشجر.
والمدار الصدق العرفيّ ، سواء كان من غير المسكوكات في الفضّة المسكوكة أو غير المسكوكين أو غيرهما من الجواهر ، وسواء كان في بلاد الإسلام الحربيّين أو غيرهم أو في بلاد الإسلام ، في الأرض الموات أو غيرها التي لم يكن لها مالك ، وسواء كان عليه أثر الإسلام ، أو في الأرض الموات أو بالإيجار ، مع العلم بعدم كونه ملكاً للبائعين وسواء كان عليه أثر الإسلام أم لا ، في جميع هذه يكون ملكاً له يجب فيه الخمس عليه فيه الخمس(١).
(١) يحسن في أوّل بحث الكنز أن نذكر أهمّ روايات الكنز منها :
روى في الكافي عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد(بن عثمان) عن (عبيد الله بن عليّ) الحلبي أنّه سأل أبا عبد الله(عليه السلام) عن الكنز ، كم فيه ؟ فقال : « فيه الخمس »(١). ورواها في الفقيه بطريقه الصحيح إلى عبيد الله بن عليّ الحلبي.
صحيحة السند ، ورواها في الفقيه بطريقه الصحيح إلى عبيد الله بن عليّ الحلبي.
وروى في الفقيه بإسناده الصحيح ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام) قال : سألته عمّا يجب في الخمس من الكنز ؟ فقال : « ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس »(٢).
وروى الشيخ المفيد في المقنعة في : سُئل الرضا(عليه السلام) عن الكنز الذي يجب فيه الخمس ، فقال : « ما يجب الزكاة في مثله من ذلك ففيه الخمس » ، وما لم يبلغ حدّ ما تجب فيه الزكاة فلا خمس فيه »(٣). مرسلة السند ، فلا يبعد دعوى حصول الاطمئنان بصدّ هذه الرواية لعدّة أمور :
منها : مشابهتها لصحيحة الكنز السابقة ، بل الظاهر أنّها نفسها ، ومنها : أنّ نقل القدماء
(١) لها ما ذكر من أبواب ما يجب فيه الخمس ح ٢ ، ورواياتٍ وجوهٍ في إخراج الخمس مستقيمة لا داعي لذكرها.
(٢) المصدر نفسه ح ٢.
(٣) المصدر السابق ح ٦.
٦٢
‹