الخمس
صفحة ٦٣ من ٤٠١

كاشتمال المقدّر لروايا بلسان و سُئل الرضا(عليه السلام) ، معناه أنّه يعتمد على رواية معلومة الصدور عنده ، وخبر الثقة فيما يخصّ اعتماده على هذه الرواية ، فهي بمثابة قول التجاشي والطوسي عادتاً عند، تقة وربّما : أنّه حكم بصحّة عليه على غير الفقهاء.

وروى في الفقيه بإسناده ، الصحيح ، عن الخمس بن محمد بن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : « قضى عليّ(عليه السلام) في رجل وجد ورقاً أنّ يعرّفها ، فإن وجد من يعرفها وإلّا تمتّع بها »(١) ففته السند للوقف الخمس عما هو محبّ من الخمس من الكنز الذي وجد ، وهذه الرواية ظاهرة في أنّه ما يجب من الأمرين ولا تجوز ، أو حكم بوجوبه بوجوب إخراج الخمس مدفوعاً إلى الأرض ، ومنها أنّ يذكر في الرواية أنّه وجد كنزاً ، فالأظهر أنّ هذا العموم الذي بساعده على هذا الموجه القدر.

وروى في الكافي عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن صحيب عن أبيه عن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : « سألته عن مال الكنز كم فيه الورق ؟ قال : إنّ كانت محصودة فهي ، وإنّ كانت خيرة قد جلاه عليها فهي بلا جهلها فإنّها أيضاً المال أحقّ به »(٢) صحيحة السند ، ومقتضى الجمع بين أن إنّ يقال في مال الكنز الذي أعطاهم المال فهم أصحاب البلد على هذا الدار وتواوه ، وهي يسألون بحقّه ، كزّاً كأنّ الفقطة أمر هذه الثلاثة احتمال معرفة صاحب المال عليه أنّ يسأله عنه ويبحث ، كزّ ما أنّ من يعرفه فهو له ، وإنّ لم يعرفه فهو له ، وإنّ كان النزر استمسك إرادة الكنز هنا على الرواية السابقة.

بعد هذا أقول :

أوّلاً : لا شكّ في وجوب خمس الكنز بمقتضى الخمس من الكنز بإجماع الطائفة والروايات المستفيضة التي منها صحيحة الحلبي السابقة.

ثانياً : إنّ ما ذكر في الروايات يلزم أنّ الكنز المدفون في الأرض ، بل اشتراط كونه مدفوناً في الأرض فيستفاد عليه آنّه فعد من المختكات ، فالكنز ولو كان مذخراً في غير الأرض كأنّ يخبّأ في غير الأرض على شجرة فلا يسمّى الكنز عادة هو نحو ، المهمّ أنّ في الروايات مستوراً عن الأنظار على نحو

(١) لها ما ذكر من أبواب الكنز اللقطة ح ٥.

(٢) المصدر السابق ح ١.

٦٣