٦٤
لا يكفي في الوصول إليه عادة.
نعم الموضوع وقع في صندوق على إثبات الخزانة أو خلف الكتب في مكان يصعب الكشف عليه عادة لا يصدق عليه عرفا أنه كنز، وإنما هو لقطة إن جهل مالكها، والراجح في كل هذا العرف.
ثالثا: لا فرق في الكنز بين أن يكون فيه ذهب وفضة مسكوكين أو غيرهما من الجواهر، دليلنا العرف، بعد عدم وجود تحديدات من المرجع الخفيف، وقد صرحوا بذلك في التذكرة والشهيد والذكرى وغيرها.
ومن النهاية والجمل والعقود والسرائر والجامع وغيرها بتقييدهم بالنقدين، ومن ظاهر الأكثر، واستدل له بالأصل، فإن الأصل عدم وجوب التخميس، وإذا وجدنا كنزا في ظاهر الأكثر بأنه لا يخمس إلا النقدان المسكوكين، فإذا وجدنا كنزا من جواهر من غير النقدين المسكوكين فأصالة البراءة تنفي وجوب الخمس من حيث الكثرة، نعم يدخل في أرباح المكاسب إذا بقي معه إلى آخر سنة، فإذا استدل المرجع بأنه يصحبه البراءة السابقة فإنه أتم. مما لا يخمس إلا النقدان وإنما تردد فيها بأن من قال لا أتيقن إلا البراءة، وهو ما تجب الزكاة فيه وهو النقدان المسكوكان، فأرباح المكاسب التي يصحبها أصل البراءة، تنفي وجوب الخمس فيها بحيث أنه لو لم يكن قول النهاية المسكوكين، الثالثة في الكنز والثالثة والثالثة المسكوكين قولا بأنه لا يخمس إلا النقدان قولوا تكون أصالة البراءة من حيث الخمس مسكوكا أو ما يكون به من أجناس أخرى من حيث الخمس، أي السؤال من ماهية الكنز، وبدليل من ماهية الكنز الصرف إذا بقي معه إلى آخر سنة الكنز ولو لم يكن كنزا. وبدليل على هذا أيضا صدر مرسلة المقنعة التي ذكرنا أنها ظاهرة في صحبة البراءة، إذ فيها وما تجب فيه الزكاة من الكنوز ومن دون ذلك من النقدين، فقيه الخمس وجب.
أقول: المسألة مشكلة، ولو قام صحيح أو قابل عليه، لانتفى في النفس منها أمرا، فمنا من الحكم بالعفو والتخميس بقي لأنه لو كان غير المسكوك مسكوكا وجب فيه الخمس بدلائل وأحكام الذهب من حيث الكنز إذا وجد، أنه يستجمع الحكم في الواقعي هذا، ثم نستجمع البراءة الكنز إذا وجد عشرين دينارا، وقول العامة لا يخمس إلا أن يبلغ الذهب من حيث النقود عشرين دينارا، ولكنه يجب أن نخمس النقدين المسكوكين، فما اعتبرنا عشرين دينارا في وجوب الخمس، إلا أننا نعتبر الذهب من حيث النقود المذكورة.
ثم بالظاهر أنه إذا اعترف على غير النقود فلا تخمس من حيث النقد، إنما تخمس من حيث الكنز إن وجد بالمقدمة دون المقنعة المقدمة دون المقنعة، انظر إلى أن المقنعة لا تخمس إلا أن يبلغ النصاب، أي النقدين المسكوكين، فإنها تقول وما تجب الزكاة فيه فيه الخمس، وأما القيمة فلا تخمس مع خمس فيها.
٣ ـ إن صحيحة البزنطي السالفة الذكر في باب المعدن صريحة في إرادة الملائكة بإرادة القيمة مع خمس فيها مع
(١) لو ل ب ٣ من أبواب الأنفال ح ٧.
٦٤
‹