الخمس
صفحة ٧ من ٤٠١

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ كتاب الخمس ﴾

وهو من الفرائض التي جعلها الله تعالى لرسوله الله تعالى الأعظم ﷺ وذرّيته عوضاً عن الزكاة التي هي صدقات الناس وأوساخ أموالهم ، ولذلك يحرم الخمس بدليل أنّه فضل عن الأموال الناس ، وهو من الفرائض المباركة من بركة مستصفى الخمس ، ولكنّه عبر عن الزكاة بالصدقة ، قال الله تعالى ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ ، فهي تطهّر بها أوساخ الناس ، وهذا ما تلاحظه في الروايات أيضاً وأنّ الزكاة هي أوساخ أيدي الناس ، وعن الإمام الصادق ﷺ : و أنّ الله إذا الله لم يحرّم حرم علينا الصدقة لأنّ الخمس ، فاضمنة عليه حرام ، والخمس لنا فريضةً و ، والكرامة لنا حلال و .

ثم أنّ من حرم منه الزكاة كان مندرجاً في القائلين تحلّ المختصّين فحقّهم حقّهم ، بل من كان مستحلاً لذلك كان في الخير عن أبي بصير قال قلت لأبي جعفر ﷺ : ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال : و من أكل من مال اليتيم درهماً ، فقال : ونحن اليتيم و ، وعن أبي جعفر ﷺ : و لا يَحلُّ الخمس لأحد يشتري من الخمس شيئاً إلينا حقّاً و ، وعن أبي عبد الله ﷺ : و مَن بعذر صلة فمنه اشترى من الخمس شيئاً فقد ظلمنا حقّاً حتّى يأذن له أهل بيته (السادة) و .

وعلى أي حال فلا شكّ في ثبوت وجوب الخمس بالكتاب الكريم والسنّة المتواترة ، بل هو من ضروريات الدين عند الخاصّة والعامّة بحيث يندرج منكره في الشكّ به ، فلا التنازع في أنّ ما ذكرنا ، ففي المكلّفين ، والتقصير في أدائه هو اعتداء على حق الله تعالى وحق رسوله ﷺ وذرّيته الكرام .

(١) عبّر الله تعالى عن الزكاة بالصدقة لأنّها تكون من الناس مباشرة ، فلكأنّهم يدفع منه للفقير