والرواية مطلقة من حيث وجود آثار الإسلام على الدنانير والدراهم بحيث يُعلم أنّها لمسلم .
ولا خصوصيّة للبائع ، وإنّما ذكر البائع من باب أجلى المصاديق ، وإلّا فلو كان الكنز عند شخص قد استعاره مدّة طويلة أو غصبه كذلك ولم يكن عند المالك إلّا مدّة قصيرة ، كان الأولى بالسؤال المستعير والغاصب ، فإنّ لم يكن الشيء لهم جميعاً سئل المالك الأسبق عن العلامات لوحدة المناط .
وفيه أنّه لم يثبت لدينا الإجماع ، هذا أوّلاً ، وثانياً لو حصل عندنا اطمئنان وكشف عن رأي المعصوم(عليه السلام) ، فإنّما نظنّ قولاً أنّ هذا الإجماع مدركي ، وثالثاً : لو كان المناط بين ما وجد في جوف الدابّة وبين الكنز واحداً لاشترط بلوغ نصاب الكنز فيما يجب فيه الخمس ، مع أنّه لم يخرج بدليل كأرباح المكاسب والفائدة المباشرة ، إلّا ما خرج بدليل وحدة المناط والمساوقة في حدود الغائلة الفائدة المباشرة ، إلّا ما خرج بدليل وحدة المناط والمساوقة من سائر الحيوانات(٤) .
(٤) قال المستحبّ المستوفي : أي للقمة المتعدّدة ، أنّ ما وجد في جوف الدابّة والتشابه فرّقاً بين ما وجد بين الدابّة وما بينهما في جوفها أنّه لذلك في المراسم والسراح .
أقول : ينبغي التفريق بين السمكة التي اصطيدت من البحر والسمكة التي اصطيدت في حوض تربية الأسماك ، أي أنّها وُلدت وتربّت في حوض خاص .
فما وجد في سمكة البحر التي اصطيدت أمر متعارف عادة ، ولذلك لا يجب تخميس البائع البائع من حيث الأصل ، لا كجوهرة وغيرها ، الّتي وجد في جوفها ليس له أصلاً ، وهو لم يملكه من قبل وذلك لعدم علمه بوجود مال في جوفها على وجه الخصوص وذلك يخرج للمشتري ، وعليه فيما هو مردّد بين الباقي اصطدنا ولكن البائع كانت السمكة قد ملكت فقط ، فيكون مردّد بين الباقي البائع لو وجد فيها إذن ولم يأكل ... ، وليس أكل البائع من الأموال التكوينيّة لشيءٍ من تلك السمكة اصطدنا ولكن كانت السمكة ملك له فقط ، فيكون مردّد بين أنّه هل تعلّق به فلا يخمّسها فإن وجد فيها لم يثبت أنّه إذن ، وعلى أنّه ... من حال أكل السمك ، يقول : فإنّه يبيع أيّ شيء . قال له لو وجد فيها بلوغ النصاب أربعة أصناف من ذلك ذلك .
٧٦
‹