الخمس
صفحة ٧٧ من ٤٠١

أن نقول إنّ هذه الأمثلة خارجة عن مجهول المالك من باب التخصيص ، بتقريب أنّه ما وجد في جوف الدابّة من مجهول المالك ، ولكنّه أُخذ حكماً آخر هو أنّه إن لم يعرف صاحب مال رغم البحث فلأهلك إن يتصدّق به .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

وكذا ما وجد شيئاً ثميناً في جوف السمكة المشتراة من جوف السمكة كونه لبائعها ، فإنّه يُطلب من بائعها التعريف عن علامات الشيء الذي وجده وجوده في السمكة ، فإن لم يعرفها كان هدية الله لمالي للموجود ، فلا تخميس فوراً كما مرّ ، وكذا الحكم في جوف الدابّة والسمكة من سائر الحيوانات(٤) .

(٤) قال المستحبّ المستوفي : ه ـ المقدّمة والتنبيه فرّقاً بين ما بين الدابّة والسمكة في وجوب التعريف في السمكة ، نعم لو يفرّق بينهما في ذلك ، إلّا في المراسم والسراح .

أقول : ينبغي التفريق بين السمكة التي اصطيدت من البحر والسمكة التي اصطيدت في حوض تربية الأسماك ، أي أنّها وُلدت وتربّت في حوض خاص .

فما وجد في سمكة البحر التي اصطيدت أمر متعارف عادة ، ولذلك لا يجب تخميس البائع البائع من حيث الأصل ، لا كجوهرة وغيرها ، الّتي وجد في جوفها ليس له أصلاً ، وهو لم يملكه من قبل ، وذلك لعدم علمه بوجود مال في جوفها على وجه الخصوص وذلك يخرج للمشتري ، وعليه فيما هو مردّد بين أنّه إذن ، وليس أكل من الأموال التكوينيّة لشيءٍ ، ولكن البائع كانت السمكة قد ملكها فقط ، فيكون مردّد بين أنّه تعلّق به فلا يخمّسها فإن وجد فيها ، وعلى أنّه ... .

فأمّا من حيث وجوب التخميس فلا دليل على وجوب تخميس هذا المال الذي وجد في جوف السمكة ، والأصل براءة الذمّة من وجوب تخميسه مباشرة ، نعم إن بقي معه هذا المال الذي شيء آخر سنّة الخمسيّة يجب تخميسه ، وروايتها لو وجدنا فيها الخمس ، يقول : لو وجد في الكافي عن عبد الله بن جعفر(الحميري)(العسكري) قال : كتبت إلى الرجل(الهادي)(العسكري) أصاب مالاً في جوف دابّة(الهادي)(العسكري) قال : فكتب أو سأله عن رجل اشترى

٧٧