١٠٤
الخمس والأنفال وولاية الفقيه
ـ أمّا قوله(؟) بأنّ العين المشتركة تتعيّن بالقرعة فالرجوع إلى لذلك ، وذلك لكون الأموال التقدير كالدرهم والثوب وغوهما مثلية ، نعم في الأمور القيمية لا بد من القرعة .
نعم إنّ القرعة هنا صحيح وذلك لإجراء الأمارة بها ، وذلك واضح من إكرامها لإجراء القرعة لو كان في رواية الحسن بن زياد ، واجتنب ما كان صاحبه يعلم ، وهذا أمر واضح ، ومن هنا قال بعضهم بتعيّن الصلح ، وقد صرّح بذلك القرعة هي عبارة عن تعيين الواقع بالقرعة بدليل قوله تعالى ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ ، أي قطع النبي يونس(؟) القرعة مع الجاوبين الذين كانوا في السفينة معه ، ومعنى قوله ﴿فَسَاهَمَ﴾ أي أشترك معهم بالقرعة بالسهام ، وذلك أطلق على القرعة بالسهام ، وغيرها المساهمة المساهمة لقولهم بالسهام ، وغيرها على القرعة بالسهام .
وخلاصة القصة أنّ نبي الله يونس بن متّى(؟) لا يغضب على قومه في تنوي إكرام كربلاء (نينوي) حيث لم يؤمنوا به فعجبهم بالعذاب ، وفي بعض الروايات عن الصادق(؟) أنه كان في قومه رجلان عابد وعالم ، فكان العابد يشير على يونس بالدعاء على قومه فاستجاب يونس فبعث الله إليهم عمداً ، فلما رأوا العذاب جاؤوا إلى العالم(؟) ، فقال لهم العالم وأمر العابد بدعاء، فقالوا له تب عليهم ، فقال يونس : ادعوا الله وقولوا له(؟) ادفع العذاب عنا ، ثوبا والعابد لم يقل من العالم(؟) ، فأذل التنطيبق عليه كان من قلّة صبره عليهم في قومه ، وغضب وانتظر العذاب من(؟) ربه .
على أيّ حال ، استجاب الله له ووعده أن يدفعهم عن العذاب ، ولكن أن يفرّ يونس منهم مخافة أن يأخذه العذاب معهم ، فهرب أن لا يقدر أن نظر عليه إلّا أن يتدبق عليه ، ثمّ إن أراد الله أن يأخذ بعض على قومه إذا هو أن يأذن أمر العذاب عنهم ، وورد في الروايات أنّ غضب يونس على قومه ، وشاهد بأنّ هو في المعي ، تابوا وأخلصوا في توبتهم ، فكشف الله عنهم العذاب عذاب يونس وشاهد(؟) ربّه دلك بأمر .
ثمّ إن يونس ذهب إلى ساحل البحر وهو غاضب من عدم نزول العذاب على قومه ، فإنّ غضب يونس على قومه قائماً ، فأركب السفينة فلما توقّفت أو إذا غاب جهات بإلقاء أحد ركّابها بحيث تخف(؟) ، فاستهموا فاستهموا فأقربه فأشار(؟) ، وكانت القرعة بإلقاء الناس في الماء كما هو حلّ منهم لتغرق(؟) السفينة ، فلمّا توقّفت السفينة فقهروا قائماً وأخرجوا منه عشرة(؟) فألقوا فيها وقع(؟) ، فقال للملاحين أنا أو هما عذا غدا(؟) ، فأرادوا أن يلقوا واحداً منهم فيرمي الذي عليه قرعته في الماء أن لا يغرق بهم ، فألقوا الجامع بين القرعة والقرعة .
والقوا عشرة(؟) ثلاث مرات ، فخرجت القرعة على يونس ثلاث مرات ، فعلموا أنّ المطلوب ، فألقوا في البحر ، رواه أبا(؟) أمر العذاب أمر العذاب فتح من فتح هذه السفينة ، أن غاضب يونس(؟) ، فالتقمه الحوت ، ولو لا أن كان من المسبّحين ... فتلقّم في بطن أيّ يوم ينظرونه ... ثم رماه فأنزّ نبت عليه ... قومه .
(١) البحار ج ٥ ص ٢٦٠ .
‹