الخمس
صفحة ١١ من ٤٠١

و قوله : من غير فرق بين ما يحويه العسكر وما لم يحوه ، دليله إطلاق آية الغنيمة والروايات بعد صدق الغنيمة على ما لم يحوه العسكر أيضاً ، وقد ادّعي على ذلك الإجماع ، والمراد بما لم يحوه العسكر أي لم يجمعه العسكر فلم يوضع في القبضة للتقسيم .

و الأرض والأشجار وغيره كالأراضي والأشجار وغيره ، دليله إطلاق الآية المباركة وما رواه في الكافي عن محمّد بن علي بن أبي عبد الله ﷺ : و كلّ شيء قوتل عليه على بن أبي حمزة (الباطني) عن أبي عبد الله ﷺ في الرجل من شيعتنا يكون عنده شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمّداً رسول الله ﷺ ، الله فإنّ لنا خُمس و(١) ، وفي خبر آخر إنّ من يشتري شيئاً من الخمس شيئاً منه لم يطب ، وقد يستدلّ عليها أيضاً بأنّه المشهور بين أصحابنا ، بل عن المدارك دعوى الإجماع على ذلك .

ويرد عليه :

أوّلاً : إنّ حجّية إجماع المدّعى وذلك لظنّي أدركناه ، فهو إذن غير كاشف عن رأي المعصومين ﷺ .

ثانياً : إطلاق آية الغنيمة وكذا بالروايات الدالّة على أنّ الأرض الخراج لم تكن للمسلمين ، وحُمِل هذه الروايات على أنّ ما يبقى من الخمس على أرض الخراج الخراجيّة على المسلمين أنّها لم توجف وجف بعضهم على ذلك ، والظاهر من النصوص أنّ أرض الخراج ـ عنوة وذلك للمسلمين أنّ أرض الفتح هي ، خاصّة أرض الخراج عنوة هي ، وهي من المسلمين مما لم يخمّس عامّةً إلى يوم القيامة فلهم نظراً فلهم نصيبه ﷺ ، أنّها لم يخمّس أصلاً ، ففإنّها لم يوجف على ذلك بل رواه ﷺ قال : وأمّا الأرض الخراجيّة فهي أرض المسلمين عامّة فيتصرّف بها بالشخص ، وهي تطلب أجرتها ، والتي مثلاً إلى أن احتوى عليها أنّها كالأوقاف العامّة ، وعن أبي بصير من أبي جعفر ﷺ : و ... وأمّا الأرض الخراجيّة فإنّها للمسلمين كافّةً عنوة ، فهي لا ينبغي أن يخمّس ... وأمّا في أنّ ما من الأرض ولا ما احتوى عليها هو حقّ المسلمين ، فإذا غزوا من غير إذن الإمام عنوة كان ما رواه ﷺ : وأمّا الأرض الخراجيّة عنوة ... فقير لكاتب لم يكن لهم خمسٌ ... و وهي صحيحة السند على أنّ صحّة الروايات أصحاب أصحابنا وخصوص المنقول ، انظر إلى أنّ من الحسن بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ﷺ ...

(١) ثل ب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس ح ٥ .

(٢) ثل ب ٤١ من أبواب جهاد العدو ح ٢ .