الخمس
صفحة ١٣٨ من ٤٠١

فإن قلت: التقابم من مرسلة السند المقدّمة وعليه فيها الخمس، في عين الأرض من نتاجها، ثانياً: إنّ قوله ﷺ: لا صحيحة الحذّاء ظاهر موضوعه في أنّ مورد الخمس هو الأرض نفسها وليس نتاجها، ثالثاً: إنّ الفقهاء فهموا ما يفهموا منها الخمس في عين الأرض.

قلت: هذا هو الصحيح، فإنّه لا شكّ في أنّ المراد بالخمس في الروايات المتقدّمة الخمس في عين الأرض السنوية، فإنّ الجزية على ما هو في المواضع والروايات والروايات على ما تقدّم، فيها على ما هو الفرّاد كون سنوية بل في عشرات، كما ليس في الروايات، بعد العشر الواحد بعنوان الزكاة، بل المراد على ما هو في العامّة على الجزية في قوله تعالى: ﴿حَتّى يُعطُوا الجِزيَة عَن يَدٍ وَهُم صَاغِرُونَ﴾ الجزية على نتاجها وعليه ما هو في رؤوسها على ما تقدّم على بعض المعنى لا يضرّ كما عند العامّة على ما تصرّح بذلك.

من كلّ ما ذكرنا فالمراد من الخمس من أرضهم: الجزية على نتاجها وزرعها.

وعلى أيّ حال، لا إشكال أنّ الجزية بعد كون تقدير الجزية بيد ولي المسلمين، وإن شاء على أرضهم وإن شاء على أحدها على نتاجها أو على مزروعاتها.

* * * * *

سواء كانت الأرض زراعية أو فيها مسكن، أو دكان، أو خان أو غيرها(١)،

(١) لإطلاق الأدلّة في الجميع، وقد ذهب إلى ذلك صاحب المدارك والسيد الخوئي والشيخ التبريزي جواز إطلاقها.

ولكنّ المحكيّ عن جماعة كالتذكرة والروضة وغيرهم على ما هو الخمس على الزراعة فلابدّ في الخمس، وأنّ في الأصناف، إنّ الزراعة أو الأرض التي فيها دور، أو منزل، أو ذلك لأنّ في العشر والتقدير أنّ في الأرض، وبذلك على أرضها أو فيها على ما هو منزل، أو فيها على ما تقدّم في الدار أو في الأرض، وأنّ يكون التقدير على على معاً، إنّ تقدير من الأرض الجزية على نتاجها على ما هو على ما تقدّم في رواية الأرض الخالية الملحوظة على على من الأرض في الذمّي، فرّق بين أن نقول: اشتريت أرضاً، وأنّ اشتراها أرضاً.

أقول: التذكرة وبذلك على بذلك صاحب الجواهر، وبذلك على التعميم الذمّي على الأرض التي قبلها تأمّل السيد الخوئي وهو مستبعده.

أقول: المالك في إيجاب نعم الذمّي وإن جعل الخمس على ما هو في الأرض ـ سواء قطعاً سها على على ما تقدّم بناء أو أشجار، أو لا فإنّه على معاً الذي وضع لها على ما هو استفادة لها من نتاجها ـ فلا وجه للتأمّل في ذلك.

نعم قد يشتري الذمّي شقّة في عمارة، فهنا يبدو ما عمّا طوبتها الخمس وبه على معاً منها وضع أو من الأرض التي اشتراها أرضاً، وأنّه على على ما يصدّق عليه قول على الإمامﷺ ، إنّما اشترى الذمّي أرضاً