الله ﷺ كيف يصنع ؟ أليس إنّما كان يعطي على ما يرى ؟ كذلك الإمام ﴾(١) ومرسلة حمّاد السابقة و وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلّفة قلوبهم وغير ذلك بما ينوبه ، فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه فقسّمه في أهله ، وإنّ الولاية المطلقة للإمام بالتصرّف هو من حق الإمام ، وسيأتيك أنّ الشارع المقدّس جعل الولي العام حاكماً وهو جعل في الحوادث الواقعة وحجّته فيها ، وله صلاحيّات مقام الإمامة ، وتحقّق الأمر في أحوال الإمام ﷺ الذي يأخذ كلّ ما يراه من الصفايا من الجارية الفارهة الأمر في أحكام الخمس ، نعم يجبّ على الفقير من حقّ الخمس على المساكين منها ... ، إلا أنّ الحقّ المؤونة من ذلك مما لا تصدق الغنيمة قبل استثناء مؤونة الإيصال وغيرها .
(٢) الصفي : شجرة ورقة أي لئلوة الورق خضراء صفراء ، ولكن في رواية أبي رواية الجارية الورقة والروقة هو الجميل جمعاً من جداً من الناس ، يقال : غلام روقة وجارية روقة وغلمان وغلمان روقة ، وذلك لكن يقال في رواية الجارية الورقة والجارية الروقة ، ولعله خطأ مطبعي . والمركب الفاره والدابّة الفارهة الفائقة في الجمال السريعة العَدْوِ .
على أي حال في مرسلة حماد السابقة ، وللإمام صفو المال ، له أن يأخذ من هذه الأموال صفوها : الجارية الفارهة والدابّة الفارهة والثوب والمتاع بما يحبّ أو يشتهي ، فذلك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس ، وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلّفة قلوبهم وغير ذلك ... ، وله ... فإذا قسّم الباقي على من ولي ذلك ... ، وعن أحمد بن هلال عن (عبد) أبي عمر عن أبان عن عثمان أبان بن عثمان عن أبي عبد الله ﷺ في الجارية الفارهة والدابّة الفارهة والثوب والمتاع بما يحبّ أو يشتهي من صفو المال ﷺ : والإمام يأخذ الجارية الروقة والمركب الفاره والسيف القاطع والدرع قبل أن تقسّم الغنيمة ، فهذا صفو المال ﴾(٢) ، وبهذا السند مرسلة وهنا فيه أحمد بن هلال هو فاسد المذهب وكان هناك أناس على هذا واثقاً وذلك .
أوّلاً : أنّ النجاشي قال عنه فاسد المذهب يعرف منه وينكر .
ثانياً : إنّ الشيخ علي بن الغضائري في حديثه إنّه لا قيمة بريء غير غمزوب من عبد المؤمن أن كتاب المشيخة وقمصه أبي عمر عن أبي نوادر ، وذلك مع وجود هذين الكتابين بأنّ أصحابنا الحديث ، واعتمدوهما .
(١) ب ١ ص ١٢٦ ، وفيه أحاديث الشيعة ج ٢٠٠ ب ١ من أبواب ما يستحق الخمس ج ١١ ص٥٦٢ .
(٢) ثل ب ٢ من أبواب الأنفال ح ١٥ .
‹