الخمس
صفحة ١٥١ من ٤٠١

الأمة ليست له ، إمّا كلّها وإمّا خَمسها ، وهذا هو السبب في حصول الزنا ، فإن أولد منها كان أولاده أولاد زنا أو أولاد ولد ، شبهة . وكذا إن اشترى طعاماً فيه حقّ الإمام فمن الطبيعي أنّ مقدار الخمس ينتقل مع الطعام ، كما هو مقدار كلّ هذه الروايات. فإذا أكله الإنسان فإنّما يأكل حراماً ، وهذا يعني عدم صحّة البيع في حقّ الإمام في .

٤ ـ وفي بين أيضاً بإسناده عن سعد عن أبي جعفر عن الحسن بن علي الوشّاء عن أحمد بن عائذ (ثقة صاع) عن أبي سلمة سالم بن مكرم وهو أبو خديجة (ثقة ثقة) عن أبي عبد الله قال : قال رجل وأنا حاضر : حلّل لي الفروج ، فنزع أبو عبد الله قال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق ، إنّما يسألك خادماً يشتريها أو امرأة يتزوّجها أو ميراثاً يصيبه أو تجارة أو شيئاً أعطيه ، فقال : هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب ، والميت منهم والحيّ وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال ، أما واثقه لا يجلّ إلّا لمن أحللنا له ، ولا واثقه ما أعطينا أحداً ذمّة ، وما عندنا لأحد عهد (هواردة-ج) ، ولا لأحد عندنا ميثاق ، مصمّحة السند بلحاظ أبي خديجة فإنّه ثقة عندي .

* أقول : وهذا أيضاً صبغة السوالين الأخيرين تدلّان على أنّ مشكلة اختلاط الخمس في أموال الناس كانت معروفة جدّاً بين الناس ، بمعنى أنّ الناس كانت تعرف أنّ الجواري - التي هي غنائم حرب - كانت كلّها أو خمسها للإمام ، فلا يجوز شراؤها وتملّكها إلّا بإذن خاص من الإمام